كتبت ـ مها سمير
التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، جون راتكليف، بالرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز، في العاصمة كاراكاس، في زيارة وُصفت بأنها الأعلى مستوى لمسؤول أميركي إلى فنزويلا خلال الفترة الأخيرة، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب الصحيفة، تعكس الزيارة توجّه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو التعامل مع الحكومة المؤقتة باعتبارها «المسار الأفضل لتحقيق قدر من الاستقرار في البلاد على المدى القصير»، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها فنزويلا.
وجاء اللقاء بعد يوم واحد من اتصال هاتفي أجراه الرئيس ترمب مع رودريجيز، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحاصلة على جائزة نوبل، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءًا من تحرّك أميركي واسع لإعادة ترتيب المشهد السياسي في البلاد.
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المحادثات، أن راتكليف تحرّك بتكليف مباشر من ترمب، حاملاً «رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحسين علاقة العمل مع السلطات الفنزويلية المؤقتة».
وأوضح المسؤول أن المباحثات تناولت ملفات عدة، أبرزها التعاون الاستخباراتي، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وضرورة ضمان عدم تحوّل فنزويلا مجددًا إلى «ملاذ آمن لأعداء الولايات المتحدة»، وعلى رأسهم شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الزيارة رفيعة المستوى قد تُفسَّر لدى بعض أطراف المعارضة على أنها تهميش لمطالبهم، خاصة في ظل حالة الإحباط التي تسود بين أنصارهم بسبب عدم تحرّك إدارة ترمب لتنصيب إدموندو جونزاليس، حليف ماتشادو، رئيسًا للبلاد.
ويؤكد خبراء دوليون في شؤون الانتخابات، بحسب ما أوردته الصحيفة، أن جونزاليس فاز في انتخابات عام 2024 بعد منع ماتشادو من الترشح، إلا أن الأزمة السياسية تفجّرت لاحقًا مع رفض الرئيس نيكولاس مادورو آنذاك التخلي عن السلطة، ما أدخل البلاد في مرحلة غير مسبوقة من التوتر وعدم الاستقرار.
