كتبت ـ مها سمير
شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، هجومًا حادًا على بريطانيا، واصفًا موافقتها على إنهاء سيادتها على جزر تشاجوس في المحيط الهندي بأنها «حماقة كبرى»، في موقف اعتُبر ضربة مباشرة لمحاولات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعزيز العلاقات مع واشنطن.
وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، انتقد ترامب قرار الحكومة البريطانية التنازل عن جزيرة دييغو جارسيا، التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية-بريطانية ذات أهمية استراتيجية، لصالح موريشيوس، معتبرًا أن الخطوة تفتقر لأي مبرر منطقي وتمس المصالح الأمنية للولايات المتحدة.
وقال ترامب إن «المملكة المتحدة، حليفتنا في حلف الناتو، تعتزم التخلي عن أرض شديدة الأهمية دون سبب واضح»، مضيفًا أن هذا القرار «يمثل مثالًا جديدًا على أخطاء تمس الأمن القومي»، وذهب إلى الربط بين هذه الخطوة وموقفه الداعي إلى ضم جرينلاند، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تعزز حججه في هذا الاتجاه.
ويُعد هذا التصريح تحولًا لافتًا في موقف ترامب، إذ كانت إدارته قد أبدت في وقت سابق دعمًا للاتفاق المتعلق بجزر تشاجوس، وهي أرخبيل خاضع للسيطرة البريطانية منذ الحقبة الاستعمارية، ويضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الغربية في المنطقة.
وكانت حكومة ستارمر قد وافقت العام الماضي على إعادة السيادة على الجزر إلى موريشيوس، بعد مفاوضات طويلة استندت إلى حكم صادر عن محكمة العدل الدولية، اعتبر أن بريطانيا تصرفت بشكل غير قانوني عندما فصلت الأرخبيل عن موريشيوس عام 1965.
وبموجب الاتفاق، ستستمر الولايات المتحدة وبريطانيا في تشغيل القاعدة العسكرية في دييغو جارسيا لمدة أولية تصل إلى 99 عامًا، وهو ما اعتبرته لندن ضمانة للحفاظ على التوازن الأمني في المنطقة.
يُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان قد أشاد سابقًا بالاتفاق، مؤكدًا أنه يحظى بدعم ترامب ويعكس متانة الشراكة التاريخية بين واشنطن ولندن، قبل أن يعيد الرئيس الأمريكي فتح الملف بلهجة انتقادية حادة.
