د. إيمان بشير ابوكبدة
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي أن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها المحدد، مشددًا على أن قانون الانتخاب الحالي سيبقى ساريًا من دون أي تعديل حتى موعد الاستحقاق.
وقال برّي في حديث صحفي إن الفترة الممتدة بين أيار وتموز لن تشهد أي تغيير في القانون الانتخابي، موضحًا أنه سبق أن طرح صيغة تقضي بإلغاء المقاعد الستة المخصصة للمغتربين مقابل اقتراعهم داخل لبنان، إلى جانب قبول تأجيل تقني محدود لتسهيل العملية الانتخابية، إلا أن هذا الطرح لم يلقَ قبولًا، ما دفعه إلى التراجع عنه والتأكيد على إجراء الانتخابات بالقانون النافذ.
وأضاف: «لن أدعو إلى أي جلسة لتعديل القانون، وكل ما علينا فعله هو تطبيقه فقط. الانتخابات في أيار، ومن المؤسف أننا سنخوضها وفق الصيغة الحالية».
دور الحكومة قبل الاستحقاق
وحول ما هو مطلوب من الحكومة قبل موعد الانتخابات، أوضح برّي أن القانون لا يفرض على مجلس الوزراء دورًا مباشرًا في هذا الشأن، لافتًا إلى أن بعض الإجراءات تقع على عاتق وزيري الداخلية والخارجية فقط. وأشار إلى أن الإعلان الرسمي عن الترشيحات سيكون المؤشر الفعلي على الدخول الجدي في أجواء الاستحقاق النيابي.
وفي سياق آخر، عبّر برّي عن أسفه لانشغال الرأي العام بالانتخابات في وقت تشهد فيه المناطق الجنوبية اعتداءات إسرائيلية يومية، بحسب تعبيره.
الشرعية أهم من الشكليات
كما شدد رئيس مجلس النواب على أن القرار السياسي بإجراء الانتخابات يفوق في أهميته بعض التفاصيل الإجرائية الواردة في القانون، معتبرًا أن التجارب الدولية تثبت أن الشكليات لا ينبغي أن تعرقل الاستحقاقات الدستورية حتى في حال وجود مخالفات.
وضرب مثالًا بالبطاقة الانتخابية الإلكترونية، مؤكدًا أن تعذر تعديل البند المتعلق بها لن يمنع إجراء الانتخابات، وأن المجلس النيابي المنتخب يكتسب شرعيته فور انتهاء العملية الانتخابية باعتباره معبرًا عن الإرادة الشعبية.
واستعاد برّي تجربة انتخابات عام 1992 وما رافقها من تشكيك، موضحًا أن تلك الاعتراضات تلاشت بعد إجرائها، وحصل المجلس المنتخب حينها على شرعيته الكاملة.
