د. إيمان بشير ابوكبدة
أظهرت وثائق حديثة صادرة عن وزارة العدل الأميركية تفاصيل جديدة حول وفاة جيفري إبستين، تشير إلى ظهور شخص يرتدي زيًا برتقاليًا صعودًا على درج جناح زنزانته المغلق في حوالي الساعة 10:39 مساءً يوم 9 أغسطس 2019، وهو أمر لم تُبلّغ عنه السلطات سابقًا. وفقًا لمذكرة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن الصورة الضبابية تظهر “ربما سجينًا”، بينما اعتبر تقرير المفتش العام أن الشخص قد يكون ضابط إصلاحيات يحمل أغطية برتقالية، واصفًا إياه بأنه “ضابط غير مُعرف”. وقد ظهر هذا الشخص مجددًا عند الساعة 10:41 مساءً قبل وفاة إبستين صباح اليوم التالي.
تشير التحقيقات السابقة إلى أن إبستين توفي منتحرًا قبل الساعة 6:30 صباحًا، لكن توقيت الوفاة الرسمي لم يُحدد بدقة، وسط تساؤلات مستمرة حول الإجراءات والتحقيقات في الساعات التي سبقت اكتشاف الجثة. كما كشفت الوثائق عن ثغرات في سجلات السجناء وعددهم، ونوبات ضباط الإصلاحيات التي قد تكون تضمنت نومًا أثناء الخدمة، وهو ما يثير تساؤلات عن مدى الالتزام بالإجراءات الأمنية آنذاك.
شبكة CBS News أشارت إلى أن تحليل الفيديو يدعم احتمال أن يكون الشخص البرتقالي سجينًا، وليس ضابطًا، مؤكدًا أن ظهور هذا الشخص داخل جناح إبستين يضيف طبقة جديدة من الغموض حول ظروف وفاته، ويعزز التساؤلات حول التصريحات الرسمية السابقة التي نفت دخول أي شخص جناح إبستين ليلة وفاته.
الوثائق الجديدة تأتي ضمن أكثر من 3 ملايين وثيقة تتعلق بإبستين، وتفتح الباب أمام إعادة النظر في الملابسات المحيطة بوفاته، وسط تناقضات واضحة بين ما يظهر في الفيديو والتقارير الرسمية السابقة.
لغز “بصمة الأذن” في تل أبيب
في مفاجأة جديدة، أثارت صورة مسربة من شوارع تل أبيب جدلًا واسعًا، ليس لشبهها الظاهري فقط مع إبستين، بل لإعادة فتح ملف الأدلة البيومترية الدقيقة. وركز خبراء التحليل الجنائي على “بصمة الأذن” التي تعتبر دليلاً لا يخطيء، حيث أظهرت الصورة تطابقًا علميًا مع إبستين في ثلاثة عناصر:
لُحيمة الأذن: أذن ملتصقة بزاوية حادة مع الفك، مطابقة تمامًا لصور إبستين الحية، على عكس الأذن في جثته عام 2019.
نتوء “الوتيرة”: بروز أمام فتحة الأذن يتطابق مع إبستين كما كان حيًا.
الانحناء الداخلي: هندسة غضاريف الأذن الداخلية مطابقة لسجلات إبستين التاريخية، مما يجعل الصدفة مستحيلة.
تشير هذه الأدلة إلى أن إبستين، كعميل استخباراتي عالي القيمة للموساد، لم يُترك ليموت في السجن، بل قد يكون قد تم “تزييف موته” لحماية أسراره واستخدامها في عمليات الضغط السياسي والاستخباراتي عالميًا. ظهور الرجل في تل أبيب محاطًا بحراسة مشددة يدعم هذا الاحتمال، ويعيد فتح النقاش حول حقيقة وفاة إبستين في زنزانته عام 2019.
