د.نادي شلقامي
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أن اللقاء المنتظر بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيُعقد في واشنطن يوم الأربعاء المقبل. ومن المتوقع أن يتصدر ملف إيران أجندة المباحثات، مع التركيز على تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي.
وأكد بيان المكتب أن نتنياهو ينوي مناقشة المسار التفاوضي مع إيران بشكل مفصل، مشدداً على ضرورة أن تشمل أي اتفاقية مستقبلية قيوداً صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إلى جانب وقف الدعم الذي تقدمه طهران لما يُعرف بـ”محور المقاومة” في المنطقة، والذي يشمل فصائل مسلحة في عدة دول.
يأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الإيرانية محاولات لإعادة إحياء قنوات الحوار غير المباشر. فقد استضافت سلطنة عُمان جولة أولية من المحادثات وُصفت بأنها “إيجابية”، لكن الخلافات لا تزال عميقة حول نطاق التفاوض. ففي حين تصر إيران على تقصير البحث في الجانب النووي فقط، تؤكد إدارة ترامب رغبتها في توسيع النقاش ليشمل الصواريخ الباليستية والنشاطات الإقليمية الإيرانية.
على الصعيد العسكري والأمني، يستمر التوتر في المنطقة. فقد حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده سترد بقوة على أي هجوم أمريكي من خلال استهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. كما أكد رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي أن أي “مغامرة” ضد إيران ستؤدي إلى “عواقب وخيمة”.
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية أن مبعوث الرئيس ترامب ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر (صهر ترامب)، زارا السبت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب. وتُعتبر هذه الحاملة ومجموعتها القتالية من أبرز الأدوات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وقد وُصفت بأنها “رأس الحربة” في حال تصاعد الوضع إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
بالتوازي، يتزامن توقيت زيارة نتنياهو مع ترتيبات أمريكية لعقد اجتماع بشأن ملف غزة ضمن إطار ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، مما يعكس تعدد الملفات الإقليمية الحساسة التي ستكون على طاولة البحث بين الجانبين.
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن للقاء ترامب وسط تصاعد التوتر حول المفاوضات النووية مع إيران
297
