د.نادي شلقامي
في تصعيد لافت للغضب الشعبي، شهدت مدن إسرائيلية عدة يوم السبت تظاهرات واسعة النطاق شارك فيها آلاف المواطنين، بدعوة من “مجلس أكتوبر” – الذي يجمع عائلات الضحايا الذين سقطوا في هجمات السابع من أكتوبر وتبعاتها – مطالبين بإنشاء لجنة تحقيق رسمية مستقلة لكشف أسباب الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سمحت بحدوث الهجوم.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، أقدم رجل في مدينة بئر السبع على رش سائل حارق غير معروف على متظاهرين مناهضين للحكومة، ما أدى إلى نقل أحد المشاركين إلى المستشفى.
وقالت الشرطة إنها احتجزت مشتبهًا به على خلفية الاعتداء.
وأفاد شهود بأن الرجل ناشط مؤيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتاد الحضور إلى احتجاجات مماثلة رافعًا لافتة كُتب عليها “اليساريون خونة”.
وأضاف منظمو التظاهرة أن الشرطة تجاهلت في مرات سابقة مطالب بإبعاده، وأنه حضر هذه المرة برفقة شخصين آخرين.
وأُدخل البروفيسور حاييم مارانتس (85 عاما)، وهو أحد المشاركين في التظاهرة، إلى المستشفى بعد إصابته في عينه جراء السائل.
وقال أحد الناشطين إن المادة “كانت لزجة ورائحتها تشبه البنزين”، مشيرًا إلى أن الشرطة وصلت لاحقًا لكنها قالت إنها لا تستطيع الجزم بطبيعة المادة، وتم إبعاد المعتدي دون توقيفه.
وخلال التظاهرات، ركزت الخطب على انتقاد محاولة نتنياهو تحميل المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاقات في السابع من أكتوبر، عبر نشر محاضر منقحة لاجتماعات المجلس الوزاري المصغر.
وشهدت ساحة هبيما في تل أبيب التظاهرة المركزية، بمشاركة آلاف الأشخاص
وتعكس هذه التظاهرات، بحسب مراقبين، اتساع رقعة الغضب الشعبي داخل إسرائيل، وتصاعد المطالب بمساءلة سياسية وأمنية على خلفية أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها المستمرة.
