د.نادي شلقامي
أعلن الأكاديمي غينادي كراسنيكوف، رئيس الأكاديمية الروسية للعلوم، أن روسيا قد أدرجت رسميًا مشروع إنشاء محطة طاقة نووية ضمن البرنامج الوطني الطموح لاستكشاف القمر وتطويره على المدى الطويل.
وأوضح كراسنيكوف في تصريحاته أن اختيار الطاقة النووية يأتي كحل استراتيجي ضروري لتجاوز التحديات الفريدة التي يفرضها البيئة القمرية على إمدادات الطاقة. وأبرز أن الليل القمري يمتد لمدة تصل إلى نحو أسبوعين أرضيين كاملين، مما يجعل الاعتماد على الألواح الشمسية غير كافٍ وغير موثوق لتوليد الطاقة المستمرة والمستدامة اللازمة للعمليات الطويلة الأمد.
وأكد أنه عند الحديث عن إقامة قاعدة قمرية مأهولة مستقبلية، أو تشغيل أنظمة روبوتية ضخمة ومعقدة تعمل بشكل متواصل على مدار الساعة دون انقطاع – سواء لأغراض علمية أو بنية تحتية – فإن المصدر النووي يبقى الخيار الأكثر جدوى فنيًا واقتصاديًا وعمليًا مقارنة بأي بدائل أخرى متاحة حاليًا.
وأشار رئيس الأكاديمية إلى أن الأكاديمية الروسية للعلوم تعمل حاليًا على صياغة وتطوير برنامج متكامل وشامل لاستكشاف القمر واستيطانه، يمتد آفاقه الزمنية حتى عام 2060، فيما يستمر البرنامج القمري الحالي المعتمد والممول حتى عام 2036، ويشمل مراحل تدريجية للوصول إلى نشر تقنيات الطاقة النووية على السطح القمري ضمن هذا الإطار الزمني.
يأتي هذا الإعلان في سياق السباق العالمي المتسارع نحو تعزيز الوجود الدائم على القمر، حيث تسعى روسيا – بالتعاون مع شركاء دوليين مثل الصين في إطار محطة البحث القمرية الدولية – إلى تأمين بنية تحتية طاقية موثوقة تمكن من تنفيذ المهام العلمية والاستيطانية المستقبلية بكفاءة عالية.
