د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “نيتشر ميديسن” أن ما يقرب من 40% من حالات السرطان الجديدة حول العالم ترتبط بعوامل خطر يمكن تعديلها، ما يعني أن نسبة كبيرة من الإصابات يمكن تجنبها عبر تغييرات سلوكية وصحية فعّالة.
واعتمدت الدراسة، التي أجرتها وكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لـ منظمة الصحة العالمية على تحليل بيانات من 185 دولة، وربطت بين معدلات الإصابة بالسرطان ونحو 30 عامل خطر قابل للتعديل.
أشارت النتائج إلى أن:
التبغ يمثل العامل الأكبر، إذ يرتبط بنحو 15% من الحالات الجديدة.
العدوى مسؤولة عن حوالي 10%.
استهلاك الكحول يرتبط بنحو 3% من الحالات.
كما تبين أن سرطانات الرئة والمعدة وعنق الرحم شكّلت نسبة كبيرة من الحالات المرتبطة بعوامل يمكن الوقاية منها، خاصة تلك المتصلة بعدوى مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والتهاب الكبد ب وسي، وبكتيريا الملوية البوابية.
الوقاية ممكنة
أكد الباحثون أن التعديلات السلوكية مثل الإقلاع عن التدخينو الكحول، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على اللقاحات المناسبة، يمكن أن تقلل بشكل ملموس من خطر الإصابة.
كما شددوا على أهمية السياسات العامة، مثل فرض قيود على التبغ والكحول، وتحسين جودة الهواء، وتوفير برامج التطعيم والفحص المبكر.
توصيات للحد من المخاطر
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الخطوات العملية:
الامتناع عن التدخين والكحول وطلب الدعم للإقلاع عنهما.
الحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم.
تقليل فترات الجلوس وزيادة الحركة اليومية.
الاستفادة من اللقاحات، خاصة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد ب.
الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية للكشف المبكر.
ملاحظات على الدراسة
أشار الباحثون إلى أن بعض البيانات استندت إلى تقديرات سابقة بسبب الفترة الزمنية الطويلة بين التعرض لعوامل الخطر وظهور المرض، كما تختلف جودة البيانات بين الدول، خصوصاً منخفضة ومتوسطة الدخل. ومع ذلك، يرون أن نسبة الـ40% قد تكون تقديراً محافظاً، ما يعني أن إمكانية الوقاية قد تكون أعلى.
