د.نادي شلقامي
وجّه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، إنذاراً دبلوماسياً حاداً حول تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يتعرض لـ”اختبار حقيقي” جراء استمرار الخروقات العسكرية الإسرائيلية، فيما حذّر من أن أي خطوة نحو ضمّ أجزاء من الضفة الغربية ستُسدِّد “ضربة قاضية” لآفاق السلام في المنطقة.
جاء ذلك خلال جلسة الإحاطة الشهرية لـمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، في نيويورك.
وقال الصفدي إن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرا إلى ارتقاء أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان التوصل إلى الاتفاق.
وشدد على ضرورة وقف الخروقات فورا، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، والشروع في عملية إعادة الإعمار لإعادة بناء ما دمره العدوان.
وأكد وزير الخارجية الأردني أن مسارعة إسرائيل إلى ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تمثل تدميرا ممنهجا لعملية السلام، مشيرا إلى تهجير أكثر من 37 ألف فلسطيني من منازلهم في الضفة.
وأوضح أن المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية، لافتا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أنه لن يسمح بضم الضفة، غير أن الحكومة الإسرائيلية سرعت إجراءاتها غير القانونية لفرض الضم كأمر واقع، بما يقتل كل فرص تحقيق السلام.
وشدد الصفدي على أن السلام الذي ينشده الجميع لن يتحقق إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية في إنكار حق الشعب الفلسطيني في الوجود، مؤكدا أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلبان تنفيذ القرارات الدولية ومنع استمرار سياسات الضم.
كما أشار إلى أن السلام لن يتحقق عبر احتلال المزيد من الأراضي السورية أو استهداف استقرارها، في إشارة إلى الترابط بين أزمات المنطقة وضرورة احترام سيادة الدول وحقوق شعوبها.
وتأتي تصريحات الصفدي في سياق حراك دبلوماسي مكثف داخل مجلس الأمن، بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ومنع تسريع خطوات الضم في الضفة الغربية.
