كتبت ـ مها سمير
قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، الأحد، إنّ الحكومة الإسرائيلية أخطرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسبقاً بضربات نفذتها في قطاع غزة عبر مقر القيادة الأميركية المشترك، لكنها لم تطلب «إذنًا» منفصلاً لتنفيذها.
ووفقاً لتصريحات نقلها مراسل Axios، فقد صرّح مسؤول إسرائيلي بأنّ تل أبيب شرعت في تنفيذ «ضربات انتقامية» ضد حركة حماس من دون انتظار موافقة واضحة من الجانب الأميركي.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنّ إسرائيل أطلعت واشنطن على نيتها بشنّ الهجوم، لكنها لم تُلزم نفسها بطلب تفويض مسبق، مشيرة إلى أنّ ذلك جاء في سياق التنسيق الأمني الجاري بين الحليفين.
من المهم الإشارة إلى أن هذه التصريحات لا تفيد بأنّ الولايات المتحدة قد وافقت صراحة على الضربات، بل تفيد بأنّها قد نُفّذت في إطار إشعار مسبق لا طلب إذن أو تفويض وصف بأنه إلزامي.
كما أن الأنباء حتى الآن تشير إلى أنّ الإعلام هو المصدر لهذه التصريحات، ولم يُنشر نصّ رسمي كامل يُوضّح كل تفاصيل التنسيق أو الشروط التي جرى التعامل خلالها.
تكشف عن طبيعة التنسيق الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتطرح تساؤلات حول حدود «الإبلاغ» مقابل «الموافقة».
تؤكد على أن إسرائيل تحتفظ بخيار شنّ ضربات انتقامية أو استباقية حتى في ظلّ تحالف وثيق مع واشنطن، وهو ما قد يؤثر على التوازن في السياسات الأميركية تجاه النزاع.
تفتح المجال أمام مراجعة العلاقات الأميركية-الإسرائيلية من حيث الشفافية والمسؤولية، خاصةً في ظلّ تداعيات إنسانية كبيرة في قطاع غزة.
