كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يعد شرب الشاي صباحًا من العادات اليومية الشائعة في العديد من الثقافات، حيث يمنح الجسم شعورًا بالنشاط ويحفز التركيز الذهني بفضل محتواه من الكافيين ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، يكتسب الموضوع أهمية أكبر عند الحديث عن المدخنين، الذين تتفاعل عاداتهم مع التدخين بطريقة تؤثر على صحتهم. فالتدخين وحده يُسبب اضطرابات في الجهاز القلبي والوعائي والهضمي، وعند دمجه مع عادة شرب الشاي صباحًا، قد تتضاعف بعض التأثيرات السلبية أو تظهر تفاعلات غير متوقعة.
عند تناول المدخن الشاي في الصباح، يحدث تفاعل بين مادة الكافيين في الشاي والنيكوتين المنبعث من السجائر. كلاهما يعمل كمنبه للجهاز العصبي، ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالنشاط واليقظة. إلا أن هذه الزيادة في النشاط قد تأتي مصحوبة بتسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وهو أمر يحتاج الانتباه خاصة لدى من يعانون من مشاكل قلبية مسبقة.
على الصعيد الهضمي، الشاي على معدة فارغة قد يزيد من حموضة المعدة، في حين أن النيكوتين يزيد من إفراز الأحماض المعدية، ما قد يؤدي إلى حرقة المعدة واضطرابات هضمية.
من جهة أخرى، يحتوى الشاي على مادة التانين التي تقلل من امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن، مثل الحديد. وبما أن التدخين يزيد من فقدان العناصر الغذائية، فإن الجمع بين العادتين قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر المهمة للجسم على المدى الطويل.
إضافة إلى التأثيرات الجسدية، تتطور العلاقة النفسية بين شرب الشاي والتدخين، حيث يصبح شرب الشاي صباحًا عادة مرتبطة بالاسترخاء أو التركيز، ما يزيد من الاعتماد النفسي على العادات اليومية الضارة.
