بقلم : أحمد رشدي
تحت مظلة رؤية ثقافية تسعى إلى توسيع آفاق الوعي وترسيخ حضور الفنون في وجدان المجتمع، تطلق الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان أسبوعاً حافلاً بالفعاليات التي تمتد من وادي النيل إلى شواطئ سيناء،
برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو. ويجيء هذا النشاط المتنوع ليؤكد استمرار الدولة في رعاية الفكر والفن وتوفير منصات حقيقية للإبداع في مختلف المحافظات.
ففي سوهاج تنطلق أعمال الملتقى العلمي الرابع لأطلس المأثورات الشعبية تحت عنوان الندوة الدولية الأولى السيرة الهلالية ورواتها،
حيث يجتمع الباحثون والمختصون في الأدب الشعبي لاستكشاف واحدة من أبرز الحكايات العربية التي ما تزال تنبض في الذاكرة الجماعية، ويترأس الملتقى الدكتور محمد حسن عبد الحافظ في جلسات تمتد حتى الخامس والعشرين من نوفمبر لتقدّم إسهاماً مهماً في صون التراث غير المادي.
وعلى أرض العريش تبدأ فعاليات مؤتمر الصناعات الثقافية والإبداعية وأبعادها التنموية سيناء نموذجاً، الذي تنظمه هيئة قصور الثقافة بالتعاون مع العلاقات الثقافية الدولية،
في دورة تمتد ثلاثة أيام وتشهد أربع جلسات بحثية يشارك فيها أكاديميون ومتخصصون، بينما يفتتح المؤتمر بعرض للحرف التراثية ومعرض للكتاب وعروض فنية لفرقة العريش للفنون الشعبية،
بما يعكس روح المدينة وقدرتها على تحويل ثقافتها إلى رافد تنموي.
وفي السياق ذاته تنطلق اليوم الخامس والعشرين من نوفمبر فعاليات الأسبوع الثقافي المكثف للشباب، الذي يضم سلسلة من الورش واللقاءات التثقيفية والفنية حتى نهاية الشهر، بهدف تنمية مهارات الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة الثقافية.
وفي قلب القاهرة يفتتح قصر السينما بجاردن سيتي الدورة السابعة من ملتقى أفلام المحاولة، حيث تُعرض يومياً مجموعة من الأفلام القصيرة والوثائقية وأفلام التحريك بمشاركة جهات متعددة،
ويحيي حفل الافتتاح كورال التذوق للموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمود أبو زيد، فيما يُختتم الملتقى بحفل توزيع الجوائز مساء الخميس.
أما جنوب سيناء فتشهد استمرار معرض تجربة شخصية في قصر ثقافة الطور ضمن مشروع المعارض الطوافة،
بمشاركة ثمانية فنانين يعرضون تجاربهم البصرية حتى التاسع والعشرين من نوفمبر، إلى جانب أنشطة فنية وتوعوية تقام احتفالاً بافتتاح المتحف المصري الكبير وباليوم العالمي للطفل، فضلاً عن عروض المسرح المتنقل في الدقهلية وبرامج مشروع جودة حياة في الإسكندرية، بما يعكس اتساع رقعة العمل الثقافي وعمقه. وهكذا تمضي قصور الثقافة على خطى راسخة، ترسم خريطة متجددة للحياة الفكرية في أنحاء الوطن، وتؤكد أن الثقافة ما تزال قوة ناعمة تصنع الوعي وتفتح نوافذ المستقبل.
