بقلم أحمد رشدي
في سهرة أدبية حملت كثيراً من الدفء والدهشة، برز اسم الكاتبة المصرية الدكتورة كاميليا عبد الفتاح في طليعة المكرَّمين بعدما نالت جائزة الرواية العربية عن عملها أن يتأرجح بك الصادر عن دار الأدهم في القاهرة.
وقد أثنت لجنة التحكيم برئاسة الناقد التونسي الدكتور المنصف الوهايبي على قدرة الرواية على بناء عالم سردي متماسك يمتزج فيه الشعر بالمحكية المصرية والرسائل،
مع معالجة جريئة لقضايا حساسة من بينها نقد أساليب التدريس الجامعي، مما منح العمل فرادة لافتة تستحق الاحتفاء.
وفي خطوة تحمل تقديراً لمسيرة فكرية ممتدة عبر عقود،
مُنحت الجائزة التقديرية في دورتها الحادية والثلاثين للمفكّر وعالم الاجتماع التونسي الطاهر لبيب الذي قدّم إسهامات معتبرة في الحقل الثقافي العربي من أبرزها أطروحته سوسيولوجيا الغزل العربي الشعر العذري نموذجاً وإصداره الأخير في انتظار خبر إن إلى جانب أدواره المؤثرة في المنظمة العربية للترجمة ومشروع نقل المعارف بالبحرين والجمعية العربية لعلم الاجتماع.
وقد أعلن لبيب تقاسم الجائزة مع أطفال غزة مؤكداً أن هذا التتويج يمثل انتصاراً للفكر الحر ولقيمة الثقافة حين تتحول إلى ضوء في مواجهة العتمة.
وشهد الحفل تكريماً للفائزتين ببطولة تحدي القراءة العربي 2025 بيسان وبيلسان كوكة في مبادرة قدمها البنك التونسي كما تم الاحتفاء بضيف الشرف الشاعر والكاتب المسرحي القطري خالد الجابر الذي أضفى حضوراً مميزاً على الأمسية.
واكتملت ملامح الختام بمحطات فنية حملت روح الشعر والرواية حيث قُدمت قصائد للشاعر محمود درويش بصوت الممثلة وحيدة الدريدي وتلتها قراءات من الرواية المتوّجة بصوت جمال ساسي في لحظات بدت فيها القاعة وكأنها تستعيد نبض الإبداع في أجمل صوره.
وتُعد جائزة أبو القاسم الشابي التي تأسست عام 1984 وتتبع البنك التونسي تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية واحدة من أبرز الجوائز العربية التي تُخصَّص سنوياً لجنس أدبي واحد وتواصل دورها في دعم الإبداع وإعلاء قيمة الكلمة في الفضاء الثقا
في العربي.
