د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعرف الثوم منذ القدم بدوره في تعزيز المناعة، لكن ماذا تقول الدراسات الحديثة عن قدرته على تخفيف أعراض نزلات البرد؟ تقرير صحي حديث يسلط الضوء على الفوائد المحتملة للثوم، مع التأكيد على أن الأدلة العلمية ما تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث.
تناول الثوم، وخاصة مستخلص الثوم المعتّق، قد يدعم الجهاز المناعي ويقلل من شدة بعض أعراض الزكام، وربما يسرّع التعافي لدى بعض الأشخاص. يحتوى الثوم على مركبات كبريتية نشطة تحفز الاستجابة المناعية، وقد أظهرت دراسة أن تناول مستخلص الثوم يوميًا لمدة 90 يومًا يزيد نشاط خلايا الجهاز المناعي، مما يجعل الجسم أكثر قدرة على التعرف على الفيروسات ومكافحتها مبكرًا، وبالتالي التخفيف من حدة الأعراض.
تشمل الفوائد المحتملة للثوم تخفيف أعراض الجهاز التنفسي العلوي مثل التهاب الحلق والسعال واحتقان الأنف، ويرجع ذلك إلى تأثيره المضاد للالتهاب وتعزيز الاستجابة المناعية السريعة. ومع ذلك، لا يُعد الثوم علاجًا مباشرًا للزكام، لكنه قد يقلل من مدة الشعور بالإرهاق أو عدم القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للثوم قد يقلل من عدد نزلات البرد الموسمية، لكن هذه النتائج ما تزال بحاجة لتأكيد علمي أوسع.
وينصح الخبراء بتناول الثوم الكامل ضمن الوجبات اليومية بدل المكملات الغذائية، نظرًا لأن الأخيرة قد تحمل مخاطر للبعض، مثل زيادة احتمالية النزيف أو عدم ملاءمتها للحوامل والمرضعات. أما الآثار الجانبية للثوم الطبيعي فهي غالبًا بسيطة، مثل رائحة الفم أو اضطرابات هضمية خفيفة لدى بعض الأشخاص.
