د.نادي شلقامي
دخلت مملكة البحرين رسميًا مع مطلع العام الجاري مرحلة جديدة من حضورها الدبلوماسي الدولي، ببدء عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026–2027، في خطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي بدور المملكة والتزامها بدعم مبادئ السلم والأمن الدوليين. وجسّد هذا الحدث مشاركة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، في مراسم رفع علم المملكة بمقر المنظمة الدولية، إيذانًا بانطلاق مهامها داخل أحد أهم أجهزة صنع القرار الأممي. وتُعد هذه العضوية محطة تاريخية بارزة، كونها المرة الثانية التي تنال فيها البحرين شرف التواجد في مجلس الأمن، بما يعزز مكانتها الدولية ويؤكد حضورها الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد السفير الرويعي، في كلمته خلال المراسم، التزام مملكة البحرين الدائم بالسلام الذي تُبنى على أسسه جسور التواصل المتينة لضمان الأمن والسلم الدوليين، وقال إن المملكة ستبذل الجهود كافة من أجل دعم الأمن والسلم عبر الحوار والتعايش، متمسكةً بالقيم والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وإنها ستعمل، بالشراكة مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على حل النزاعات بالوسائل السلمية، ومواجهة التهديدات التقليدية والناشئة، وإشراك المرأة والشباب في مسائل حفظ الأمن والسلم الدوليين، وضمان التعددية وفعالية العمل متعدد الأطراف.
وشدد على أن القضية الفلسطينية ستبقى على رأس قائمة أولويات المملكة في المجلس، سعياً لدعم المساعي الدبلوماسية كافة الرامية لتحقيق تسوية سلمية عادلة وشاملة لها، وفق قرارات الشرعية الدولية، ولضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة.
