دارين محمود
القاهرة – 14يناير
في تطور قانوني لافت، قررت جهات التحقيق إحالة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني (بصفته) إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح، وذلك على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ لصالح أحد موظفي الوزارة.
تعود وقائع القضية إلى إقامة أحد المتضررين دعوى “جنحة مباشرة” ضد الوزير، متهماً إياه بصفته المسؤول الأول عن الجهة الإدارية، بالامتناع عن تنفيذ حكم صادق من محكمة القضاء الإداري. ويتعلق الحكم المقضي به بـ (تعديل مسمى وظيفي / صرف مستحقات مالية متأخرة / إعادة موظف إلى عمله)، وهو ما لم يتم تفعيله رغم استنفاد كافة الطرق الودية وإعلان الوزارة بالصيغة التنفيذية للحكم.
تستند هذه الإحالة إلى نص المادة 123 من قانون العقوبات المصري، والتي تنص على:
يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح، أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم، أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة.”
تداعيات القرار
تعتبر هذه الخطوة ترسيخاً لمبدأ “سيادة القانون” الذي كفله الدستور، حيث لا حصانة لأي مسؤول مهما كان منصبه أمام أحكام القضاء. وفي حال إدانة الوزير، قد يواجه عقوبة الحبس والعزل من منصبه، ما لم يتم تدارك الأمر وتنفيذ الحكم قبل صدور حكم نهائي في الجنحة.
من جانبه، لم يصدر عن المكتب الإعلامي لوزارة التربية والتعليم أي بيان رسمي حتى الآن للرد على ملابسات الإحالة، بينما أكد محامي المدعي أن اللجوء للقضاء الجنائي كان “الملاذ الأخير” لضمان استرداد حقوق موكله المهدرة.
