د. إيمان بشير ابوكبدة
قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرًا إلى أن مسألة واحدة فقط ما تزال عالقة أمام التوصل إلى اتفاق شامل.
وأوضح ويتكوف، في تصريحات أدلى بها على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، أنه سيتوجه إلى موسكو يوم الخميس للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار مسعى جديد تقوده واشنطن لدفع عملية السلام قدمًا. وأضاف: «أحرزنا تقدمًا كبيرًا، ولم يتبق سوى ملف واحد. وإذا أبدى الطرفان رغبة حقيقية في حله، فسنمضي في ذلك»، من دون أن يكشف عن تفاصيل هذه المسألة.
وأكد المبعوث الأميركي أن إنشاء منطقة حرة من الرسوم الجمركية في أوكرانيا من شأنه إحداث تحول نوعي في الاقتصاد الأوكراني، ودعم مرحلة إعادة الإعمار في حال التوصل إلى تسوية سياسية.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة اجتماعات عقدت بين مسؤولين أميركيين ونظرائهم الأوكرانيين، إلى جانب مشاورات مع قادة أوروبيين، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن اللقاء المرتقب بين بوتين وويتكوف يندرج ضمن جدول أعمال الرئيس الروسي، في إشارة إلى انفتاح موسكو على استمرار قنوات التواصل.
وسيواصل جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مرافقة ويتكوف في زيارته إلى موسكو، بعد أن شاركا معًا في محادثات سابقة مع بوتين خلال ديسمبر الماضي. وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا، يوم الثلاثاء، المفاوض الروسي كيريل دميتريف على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وتسعى الولايات المتحدة إلى لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، إلا أن الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف ما تزال قائمة، لا سيما بشأن المطالب الإقليمية الروسية التي تصر عليها موسكو حتى الآن.
وفي الوقت الذي تجري فيه واشنطن مشاورات منفصلة مع أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين من جهة، ومع روسيا من جهة أخرى، لا توجد حتى اللحظة مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة.
