كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
تُعد نزلات البرد من أكثر الأمراض شيوعًا، وغالبًا ما تُصنَّف ضمن الحالات البسيطة التي تتحسن خلال أيام قليلة بالراحة وتناول السوائل. إلا أنه في بعض الحالات قد تُصاحَب بأعراض تُشير إلى تطور يستوجب عدم الإهمال ومراجعة الطبيب.
حقن البرد هي تسمية شائعة وليست مصطلحًا طبيًا دقيقًا، ويُقصد بها مجموعة من الحقن التي تُعطى لتخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا مثل الصداع، آلام الجسم، الاحتقان، وارتفاع الحرارة، لكنها لا تعالج سبب العدوى نفسه لأن البرد غالبًا فيروسي.
ما الذي تحتويه حقن البرد عادة؟
قد تختلف من مكان لآخر، لكنها غالبًا تشمل واحدًا أو أكثر من الآتي:
مسكنات وخافضات حرارة
مثل ديكلوفيناك أو باراسيتامول حقن، لتخفيف الألم والحمّى.
مضادات الهيستامين
لتقليل الرشح والعطس واحتقان الأنف.
فيتامينات (خصوصًا فيتامين سي أو مركّب فيتامين ب)
لدعم الجسم خلال فترة المرض (دعم عام وليس علاجًا مباشرًا).
مضادات الالتهاب أو الكورتيزون (أحيانًا)
تُستخدم في بعض الحالات لتقليل الالتهاب الشديد، لكن لا تُعطى إلا بوصفة طبية.
معلومة مهمة
بعض الناس يظنون أن حقن البرد تحتوى دائمًا على مضاد حيوي، وهذا غير صحيح.
المضادات الحيوية لا تفيد في نزلات البرد الفيروسية، واستخدامها دون حاجة قد يسبب مقاومة بكتيرية ومشاكل صحية.
هل حقن البرد ضرورية؟
في أغلب حالات البرد لا تكون ضرورية.
تُستخدم أحيانًا إذا كانت الأعراض شديدة أو إذا تعذّر تناول الأدوية عن طريق الفم.
الراحة، السوائل الدافئة، وأدوية البرد الفموية غالبًا تكون كافية.
متى يجب الحذر؟
لا تُؤخذ دون استشارة طبية، خاصة للأطفال، الحوامل، مرضى الضغط، السكري، أو الربو.
تكرارها دون داعٍ قد يسبب آثارًا جانبية على المعدة أو الكلى أو المناعة.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب فورًا
ارتفاع الحرارة الشديد
إذا تجاوزت 38.5° م أو استمرت أكثر من 3 أيام.
ضيق أو صعوبة في التنفس
أو صفير بالصدر، خاصة عند مرضى الربو.
ألم شديد في الصدر أو الأذن أو الجيوب الأنفية
قد يدل على عدوى بكتيرية ثانوية.
سعال مستمر أكثر من 10 أيام
أو سعال مصحوب ببلغم كثيف أخضر أو أصفر داكن.
جهاد شديد أو دوخة أو قيء متكرر
خاصة عند الأطفال أو كبار السن.
تورّم الوجه أو الحلق أو طفح جلدي
قد يشير إلى تحسس دوائي أو مضاعفات.
عدم تحسّن الأعراض أو تدهورها
