د.نادي شلقامي
في تصعيد لافت للتوتر الدبلوماسي بين القوتين العظميين، اتهمت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بشكل صريح بأنها تمثل “أكبر عقبة” أمام تحقيق الاستقرار الاستراتيجي النووي على المستوى العالمي. وجاء هذا الاتهام رداً على ما وصفته بكين بـ”الحملة الأمريكية الممنهجة لتشويه سياسة الصين النووية”، معتبرة أن التهجمات المتكررة من واشنطن ليست سوى محاولة للحفاظ على هيمنتها العسكرية والاستراتيجية على حساب الأمن الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء: “موقف الولايات المتحدة ليس جديدا، فواشنطن تواصل تشويه السياسة النووية الصينية والتقليل من شأنها، وهو ما يعد في جوهره تلاعبا سياسيا من جانب الولايات المتحدة لتحقيق الهيمنة النووية والتنصل من مسؤوليتها تجاه نزع السلاح النووي”.
جاء ذلك بعد تصريح وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو بأن الحكومة الأمريكية “على علم بأن الصين أجرت تجارب نووية على متفجرات، بما في ذلك التحضير لتجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان”، و”حاولت التستر عليها”.
واتهم المتحدث الصيني الولايات المتحدة بأنها “من خلال تطبيقها معايير مزدوجة في قضايا منع الانتشار النووي، تقوض التوازن والاستقرار الاستراتيجيين العالميين”.
وقال: “أود التأكيد على أن الولايات المتحدة هي العقبة الأكبر أمام النظام النووي الدولي والاستقرار الاستراتيجي العالمي”.
وأعرب المسؤول الصيني عن أمل بكين بأن “يستجيب الجانب الأمريكي لتوقعات المجتمع الدولي ويستأنف الحوار الاستراتيجي مع روسيا لمناقشة الاتفاقيات لفترة ما بعد انتهاء المعاهدة (ستارت الجديدة).”
وفي وقت سابق أكدت السفارة الصينية في واشنطن رفض بكين الانضمام إلى عملية تخفيض الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة وروسيا في المرحلة الحالية، واصفة سعي واشنطن لإشراكها بأنه “غير معقول”.
