د/حسين السيد عطيه
يُحتفل باليوم الوطني لتأسيس اليابان في الحادي عشر من فبراير من كل عام، وهو عطلة رسمية ذات جذور تاريخية عميقة تعود إلى احتفالات تتويج جينمو تينو، أول إمبراطور أسطوري في تاريخ اليابان، وما يمثّله هذا الحدث من رمزية لبدايات الدولة اليابانية.
تحتفل اليابان في 11 فبراير بـيوم التأسيس الوطني، إحياءً لذكرى تأسيس الدولة، وتعبيرًا عن التطلعات إلى ازدهارها واستمرارها في المستقبل.
ويعود أصل هذا اليوم إلى عيد يُعرف باسم «كيغينسيتسو»، أُقرّ عام 1873 لإحياء ذكرى تأسيس الدولة. وكان يُحتفل به في 11 فبراير، وهو تاريخ جرى احتسابه استنادًا إلى كتاب «نيهون شوكي» التاريخي العائد إلى القرن الثامن، بوصفه يوم تتويج جينمو تينو، أول إمبراطور أسطوري لليابان، عام 660 قبل الميلاد. وقد أُلغي «كيغينسيتسو» خلال فترة الاحتلال الأميركي لليابان بعد الحرب العالمية الثانية. ولاحقًا، ظهرت حركة لإعادة العمل به، رغم معارضة كثيرين لفكرة اعتماد تاريخ قائم على أسطورة بوصفه حقيقة تاريخية. وفي عام 1966، وبموجب تعديل أُدخل على قانون الأعياد الوطنية، أُعيد اعتماد 11 فبراير عطلةً رسمية تحت مسمى يوم التأسيس الوطني.
ويعكس الاسم الياباني لهذا اليوم، «كينكوكو كينين نو هي»، طبيعته الخاصة؛ فمع أنه يحيي ذكرى تأسيس الدولة، فإنه لا يستند إلى تاريخ تاريخي دقيق، على عكس أعياد الاستقلال في دول العالم المختلفة. فبينما يشير مصطلح «كينينبي» إلى «ذكرى سنوية»، فإن دلالة «كينين نو هي» أقرب إلى معنى «يوم إحياء الذكرى».
ويُحتفل بهذا اليوم من خلال فعاليات تُقام في مختلف أنحاء البلاد، لإحياء ذكرى تأسيس اليابان والتعبير عن الأمل في استمرار السلام فيها. وفي ضريح كاشيهارا جينغو في محافظة نارا، المكرّس للإمبراطور جينمو، يقدّم مبعوث إمبراطوري القرابين ويُتلى دعاء طقسي بهذه المناسبة
اليوم الوطني لتأسيس اليابان… ذكرى الجذور وبداية الدولة
