دارين محمود
مع دخول قضية اختفاء السيدة نانسي غوثري (84 عاماً) يومها الرابع عشر، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن تصعيد كبير في جهود البحث، شمل رفع القيمة المالية للمكافأة المرصودة لأي معلومات تقود إلى مكانها أو القبض على المتورطين إلى 100 ألف دولار أمريكي.
تفاصيل المشتبه به و”الاختراق” التقني
أفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان رسمي صدر الساعات الماضية، أن المحللين الجنائيين تمكنوا من استعادة بيانات رقمية “كانت غير قابلة للوصول” من الأنظمة الخلفية لكاميرا الباب (Ring) في منزل الضحية بمنطقة “كاتالينا فوت هيلز”. وأظهرت الصور المسربة:
شخصاً ملثماً ومسلحاً: ظهر وهو يعبث بنظام الكاميرا في وقت مبكر من صباح يوم 1 فبراير، وهو التاريخ المرجح للاختطاف.
مواصفات دقيقة: حدد الـ FBI طول المشتبه به ما بين (175 إلى 178 سم)، ذا بنية جسدية متوسطة، وكان يحمل حقيبة ظهر سوداء من نوع “Ozark Trail Hiker” بسعة 25 لترًا.
كواليس الاختفاء: مسرح جريمة لا مجرد فقدان
بدأت القضية حين تغيبت نانسي غوثري عن حضور قداس الأحد عبر الإنترنت، ليعثر ذووها عند توجههم لمنزلها على آثار اقتحام ودماء على الشرفة الأمامية. وأكد قائد شرطة مقاطعة بيما، كريس نانوس، أن الأدلة الجنائية (DNA) أكدت أن الدماء تعود للسيدة غوثري، مما حول القضية رسمياً من “بحث عن مفقود” إلى “اختطاف جنائي”.
رسائل فدية غامضة وسباق مع الزمن
تلقت العائلة ووسائل إعلام محلية رسائل فدية تطالب بمبالغ ضخمة (تردد أنها وصلت لـ 6 ملايين دولار) عبر عملة “البيتكوين”. وفي فيديو مؤثر، ظهرت المذيعة الشهيرة في شبكة “NBC”، سافانا غوثري، برفقة أشقائها وهي تخاطب الخاطفين قائلة: “لقد فهمنا رسالتكم.. نحن مستعدون للدفع، فقط أعيدوا لنا أمنا”.
وتزداد المخاوف الصحية نظراً لحاجة نانسي غوثري الماسة لأدوية يومية لقلبها، حيث حذر الأطباء من أن حياتها في خطر شديد بدونها.
الموقف الحالي
غرفة عمليات: يعمل الـ FBI من خلال مركز قيادة يعمل على مدار 24 ساعة، وقد تلقى أكثر من 13,000 بلاغ حتى الآن.
تفتيش واسع: قامت الفرق الفيدرالية بتوسيع نطاق البحث ليشمل مناطق برية قريبة من “توسان”، مع استخدام طائرات بدون طيار وحساسات حرارية.
تظل القضية مفتوحة على كل الاحتمالات، بينما يترقب الشارع الأمريكي أي خيط يقود لإنهاء هذه المأساة التي هزت الأوساط الإعلامية.
