كتبت ـ مها سمير
ألقى محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام، اليوم خطاب وداع رسمي إلى موظفي الحكومة بعد أن أوشك عهد حكومته الانتقالية على الانتهاء، مع اقتراب مراسم تنصيب الحكومة الجديدة التي يقودها حزب BNP في البلاد، والمقررة غدًا، في خطوة تمثل نهاية مرحلة انتقالية سياسية بدأت منذ أكثر من عام في بنغلاديش.
وفي كلمته التي ألقاها بمقر المستشار الرئيسي للحكومة المؤقتة في دكا، شكر يونس العاملين في قطاع الإدارة العامة على جهودهم خلال الفترة الماضية، وقال إن المرحلة الانتقالية كانت صعبة وسط التحديات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد. وأضاف أن مهمته الأساسية كانت تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وإبعاد البلاد عن التوتر.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجدل السياسي الداخلي حول دور الحكومة الانتقالية وتوقيت الانتخابات العامة، وسط ضغوط من الأحزاب المختلفة لنقل السلطة بسرعة أكبر، ومطالبات بإصلاحات دستورية قبل تنظيم الانتخابات.
وكان يونس قد واجه في الأشهر الماضية موجات احتجاجية ومطالبات من المعارضة لتحديد موعد نهائي للانتخابات، بينما أكد مستشاروه مرارًا أنه لن يتخلى عن مسؤولياته قبل تحقيق انتقال سلمي ومنظم للسلطة.
من المتوقع أن تشهد دكا، عاصمة بنغلاديش، غدًا مراسم رسمية لتسليم الحكم إلى الحكومة المنتخبة بقيادة حزب BNP، وذلك بعد أن قضت الحكومة الانتقالية فترة تقارب العام في إدارة الشؤون السياسية والانتخابية، في ظل رغبة واضحة من أطياف سياسية مختلفة في البلاد لإنهاء فترة التوتر.
هذا وقد مثلت فترة يونس الانتقالية مرحلة مفصلية في تاريخ السياسة البنغلاديشية، إذ نجحت في الحفاظ على استقرار نسبي رغم الخلافات الحادة بين القوى السياسية الكبرى، وكانت محط أنظار المجتمع الدولي لمتابعة سير العملية الانتخابية المقبلة.
