د. إيمان بشير ابوكبدة
توجه الوفد الأميركي برئاسة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى جنيف، عشية جولة حاسمة من محادثات الملف النووي، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزير الخارجية العماني بدر البو سعيدي.
وتتوقع واشنطن أن تقدم إيران تنازلات ملموسة بشأن برنامجها النووي، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المباحثات، معربًا عن أمله في أن تتخذ طهران موقفًا عقلانيًا لتجنب عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، خاصة بعد الضربات الأميركية على مواقع نووية إيرانية الصيف الماضي.
وتجدر الإشارة إلى أن المفاوضات السابقة تعثرت بسبب مطالبة واشنطن بإيقاف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، فيما طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالكشف عن مصير 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب واستئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية الثلاثة التي تعرضت للقصف (نطنز وفوردو وأصفهان).
من جانبها، أجرت إيران مناورة عسكرية في مضيق هرمز، مهددة بإغلاقه رداً على أي هجوم محتمل، وهو ما قد يؤثر على خُمس صادرات النفط العالمية.
ورغم هذه التوترات، تواجه المفاوضات عقبات كبيرة، إذ تسعى واشنطن لتوسيع المحادثات لتشمل القضايا الصاروخية، بينما تؤكد طهران أنها ستناقش القيود على برنامجها النووي فقط مقابل تخفيف العقوبات.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى صعوبة التوصل لاتفاق مع إيران، موضحًا أن القرارات في طهران تتخذ على أساس أيديولوجي وليس جيوسياسي، ما يجعل المسار الدبلوماسي تحديًا كبيرًا.
