د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت تقارير إعلامية عن قيام الولايات المتحدة بنشر قرابة ألفي عميل فيدرالي في ولاية مينيسوتا، في إطار حملة موسعة تستهدف الهجرة غير الشرعية، وسط جدل سياسي وانتقادات من مسؤولين محليين.
ونقلت شبكة CNN، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفعت بهذا العدد من العملاء الفيدراليين إلى الولاية للمشاركة في عمليات مداهمة مستمرة، بمشاركة عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) وضباط الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP)، إلى جانب العملاء الفيدراليين الموجودين بالفعل في مينيسوتا.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي أن أكثر من 150 مهاجراً مشتبهاً بتواجدهم في البلاد بصورة غير قانونية جرى اعتقالهم في مدينة مينيابوليس يوم الاثنين، مشيرةً إلى أن نحو 12 من هؤلاء المعتقلين وُجهت إليهم اتهامات بارتكاب جرائم عنيفة، من بينها القتل والسرقة.
من جانبه، انتقد حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، هذه الخطوة بشدة، معتبراً أن السلطات الفيدرالية تجاوزت صلاحياتها. وقال في مؤتمر صحفي:
“ما يجري هو حرب تُشن ضد مينيسوتا، ترونها بأعينكم. هناك تدفق هائل لما يقرب من ألفي شخص لا ينسقون معنا، بل يظهرون أمام الكاميرات فقط”.
وتأتي مداهمات الهجرة في وقت تشهد فيه مدينة مينيابوليس مزاعم بوجود عمليات احتيال في برامج الرعاية الاجتماعية، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تجميد مليارات الدولارات من أموال وزارة الصحة والخدمات الإنسانية المخصصة لمينيسوتا، إلى جانب أربع ولايات أخرى يقودها الديمقراطيون، وهي كاليفورنيا وكولورادو وإلينوي ونيويورك.
وفي السياق ذاته، نشرت وزارة الأمن الداخلي مقطع فيديو عبر منصة إكس يظهر وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وهي ترافق عملاء مسلحين خلال مداهمة أحد المباني في مدينة سانت بول، حيث جرى اعتقال مشتبه به يُزعم أنه مهاجر غير شرعي مطلوب بتهمة القتل.
ويأتي هذا التصعيد الفيدرالي في وقت أعلن فيه الحاكم تيم والز، أحد أبرز الخصوم السياسيين للرئيس ترامب، تخليه عن الترشح لإعادة انتخابه، على خلفية التدقيق المتزايد في قضايا الاحتيال المتعلقة بالرعاية الاجتماعية.
واختتم والز تصريحاته بالقول:”ما يحدث جهد منسق لتدمير معارضي الرئيس وتقويض سيادة القانون، وقد أصبح واضحاً لي أن ذلك كان سيستمر حتى بوجودي في المنصب”.
