د.نادي شلقامي
إيران على شفير حرب إقليمية كبرى.. طهران تسابق الزمن للتصدي لضربة أمريكية محتملة إذا انهارت المفاوضات النووية!
وفق ما كشفته وول ستريت جورنال، القيادة الإيرانية تعيش حالة من التوتر الشديد: من جهة تُظهر بعض المرونة في المحادثات النووية مع واشنطن، ومن جهة أخرى تُسرّع بشكل محموم في التحضيرات العسكرية والأمنية لمواجهة حرب قد تكون شاملة.
الخطوات الملموسة على الأرض تتحدث عن نفسها:
– تفويض صلاحيات اتخاذ القرار لقادة ميدانيين على نطاق واسع لتجنب شلل القيادة في حال استهداف “قطع الرأس”.
– تحصين المنشآت النووية بطبقات إضافية من الحماية.
– تصعيد غير مسبوق في قمع أي تحرك معارض داخلي.
– نشر وحدات بحرية ثقيلة في مضيق هرمز.
– إطلاق صواريخ كروز من شاحنات ساحلية وزوارق سريعة في مناورات علنية.
– مناورات مشتركة مع روسيا قرب حاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة.
المحلل فرزان ثابت يصف الوضع بأنه “أخطر تهديد عسكري تواجهه إيران منذ حرب الثماني سنوات مع العراق”. والرسالة الإيرانية واضحة: أي ضربة ستُقابل بتعطيل تدفق النفط العالمي وضرب المصالح الأمريكية في كل أنحاء الشرق الأوسط.
في المقابل، الجانب الأمريكي يرفض التنازلات الإيرانية الحالية ويصر على نزع القدرة النووية العسكرية بشكل كامل. نائب الرئيس جي دي فانس أكد أن ما قدمته طهران لا يقترب من الخطوط الحمراء، بينما مايك بومبيو وجون بولتون يذهبان أبعد: يصفان المفاوضات بأنها مضيعة للوقت وأن إيران لا تنوي التخلي عن برنامجها أصلاً.
الخلاصة الميدانية: المنطقة تعيش أياماً حرجة جداً. إما أن تنهار المفاوضات وتندلع مواجهة واسعة، وإما أن يفرض الأمريكيون شروطهم بالقوة. التحركات العسكرية الإيرانية الحالية تقول إن طهران مستعدة للخيار الثاني أكثر من أي وقت مضى.
