كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
بكتيريا الأمعاء، التي تعرف أيضًا باسم “ميكروبيوم الأمعاء”، هي مجموعة هائلة ومتنوعة من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي، وخاصة في الأمعاء الغليظة. تشمل هذه الكائنات البكتيريا، والفطريات، والفيروسات، والكائنات وحيدة الخلية. يلعب هذا المجتمع المعقد من الكائنات دورًا حيويًا في صحة الإنسان.
أنواع بكتيريا الأمعاء
يمكن تقسيم بكتيريا الأمعاء بشكل عام إلى نوعين رئيسيين:
البكتيريا النافعة (البروبيوتيك): وهي البكتيريا التي تعود بالنفع على الجسم، وتساعد في العديد من الوظائف الحيوية.
البكتيريا الضارة: وهي البكتيريا التي قد تسبب مشاكل صحية عند زيادة نموها أو اختلال توازنها.
يعد التوازن بين هذين النوعين أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الجسم.
فوائد بكتيريا الأمعاء النافعة
تؤدي البكتيريا النافعة العديد من الوظائف الأساسية التي تؤثر بشكل كبير على صحة الجسم:
هضم الطعام: تساعد في تكسير وهضم الأطعمة التي يصعب على الجسم هضمها بمفرده، مثل الألياف الغذائية.
إنتاج الفيتامينات: تساهم في إنتاج بعض الفيتامينات المهمة، مثل فيتامين ك وفيتامين ب12.
دعم الجهاز المناعي: تحفز الجهاز المناعي وتقوي استجابته ضد مسببات الأمراض، وتمنع نمو البكتيريا الضارة.
صحة الدماغ: هناك علاقة قوية بين الأمعاء والدماغ، حيث تساهم بكتيريا الأمعاء في إنتاج بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين، مما يؤثر على الحالة المزاجية والصحة العقلية.
الحماية من الأمراض: تساهم في الوقاية من العديد من الأمراض مثل أمراض القلب، والسكري، والتهاب المفاصل الروماتويدي.
التحكم في الوزن: تؤثر على عمليات الأيض وتخزين الدهون، مما يلعب دورًا في التحكم في الوزن.
أضرار اختلال توازن بكتيريا الأمعاء
عندما يحدث خلل في توازن بكتيريا الأمعاء (نقص البكتيريا النافعة وزيادة البكتيريا الضارة)، قد تظهر مجموعة من الأعراض والمضاعفات:
مشاكل الجهاز الهضمي: مثل الانتفاخ، والغازات، والإسهال، والإمساك، ومتلازمة القولون العصبي.
سوء التغذية: قد يؤدي فرط نمو البكتيريا الضارة إلى منافسة الجسم على العناصر الغذائية، مما يسبب نقصًا في الفيتامينات والمعادن.
اضطرابات نفسية: يرتبط اختلال توازن بكتيريا الأمعاء ببعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.
ضعف المناعة: يجعل الجسم أكثر عرضة للالتهابات والأمراض.
مشاكل أخرى: مثل السمنة غير المبررة، والخمول، والإجهاد، وبعض أمراض المناعة الذاتية.
كيفية الحفاظ على صحة بكتيريا الأمعاء
للحفاظ على ميكروبيوم أمعاء صحي ومتوازن، يمكن اتباع بعض الإرشادات:
تناول الأطعمة الغنية بالألياف: الألياف هي غذاء البكتيريا النافعة.
تناول الأطعمة المخمرة: مثل الزبادي، والكفير، والمخللات الطبيعية، التي تحتوى على البروبيوتيك.
تجنب الأطعمة المصنعة والسكريات: التي تغذي البكتيريا الضارة.
ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد على تعزيز تنوع البكتيريا النافعة.
النوم الجيد وإدارة التوتر: لهما تأثير إيجابي على صحة الأمعاء.
تجنب الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية: قد تقضي على البكتيريا النافعة والضارة على حد سواء.
البابونج: شرب كوب من مغلي البابونج يوميا قبل النوم.
النعناع: شرب كوب من مغلي النعناع 3 مرات في اليوم
الريحان: تغلي حفنة من أوراق في الماء مدة 10 دقائق. يصفى و يشرب كوب يوميا.
دبس الرمان: تناول ملعقة صغيرة يوميا منه.
الزبادي: تمزج 3 فصوص من الثوم المهروسة مع كوب من الزبادي. يؤكل مرة في اليوم.
