
بقلم دارين عوض
في أعماق النفس البشرية بذرة من الخير لا تفنى. قد تغطيها غبار الأيام، وتجرفها رياح الشدائد، ولكنها تظل حية، تنتظر لحظة مناسبة لتنبت وتزهر. الخير ليس فعلاً عابراً، بل هو أثر يبقى، وصدى يتردد في القلوب.
كم من كلمة طيبة أنقذت روحاً من اليأس، وكم من ابتسامة صادقة أضاءت درباً مظلماً. إنها تلك اللمسات الصغيرة، التي نظنها بسيطة، لكنها تصنع فارقاً هائلاً. الخير يتجلى في مد يد العون لمن لا يطلبها، وفي العفو عند المقدرة، وفي الشعور بالآخرين دون الحاجة إلى كلمات.
الخير ينتقل كالنور من شمعة إلى أخرى، لا يقلل من نور الشمعة الأولى، بل يزيد العالم إشراقاً. فكل عمل خير نقوم به، هو استثمار في الإنسانية، وبناء لجسر من المحبة والتراحم. تذكر دائماً أن الخير الذي تزرعه اليوم، ستحصد ثماره غداً، وأن أثره سيبقى خالداً حتى بعد أن ترحل.
فالخير لا يموت، بل يتوارثه الأجيال، ويزدهر في كل قلب نقي يؤمن بأن الحياة تستحق أن تُعاش بالحب والعطاء.