
د. إيمان بشير ابوكبدة
أجبرت مطبوعات إخبارية كبرى مثل مجلة “بيزنس إنسايدر” و”وايرد” على حذف مقالات بعد اكتشاف أنها كُتبت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا التطور بعد أن أعلنت هذه المطبوعات عن خطط لتقليل الاعتماد على الموظفين وزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التحرير.
الكشف عن “الاحتيال الصارخ”
تم الكشف عن المقالات المزيفة التي نُشرت تحت اسم الكاتبة ماراغو بلانشارد، بعد أن لاحظت صحيفة بريطانية أن بعض التفاصيل المذكورة فيها، مثل أسماء بلدات وشركات، غير حقيقية.
المقالات التي نُشرت في “وايرد” و”بيزنس إنسايدر” ومنظمة “إندكس أون سينسورشيب” كانت تتناول مواضيع مختلفة، منها الزواج عبر الإنترنت وتجربة الأمومة المتأخرة، لكنها افتقرت إلى المصداقية، مما دفع هذه المطبوعات إلى حذفها وتقديم اعتذارات.
واعترفت مجلة “وايرد” في مقال اعتذاري بأنها تعرضت “للاحتيال”، وقالت: “إذا كان هناك أي جهة تستطيع اكتشاف احتيال الذكاء الاصطناعي، فهي وايرد… للأسف، نجح أحدهم في تضليلنا”.
انتكاسة لخطط الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
يُمثل هذا الخبر انتكاسة لجهود العديد من المؤسسات الإعلامية التي تسعى لخفض التكاليف وزيادة الإنتاجية من خلال الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. فبعد أشهر قليلة من إعلان “بيزنس إنسايدر” عن تسريح 21% من موظفيها لتبني “الذكاء الاصطناعي بشكل كامل”، أظهرت هذه الحادثة أن الإشراف البشري لا يزال ضروريًا لضمان دقة المحتوى ومصداقيته.
كما أظهرت دراسات حديثة أن نحو نصف الصحفيين حول العالم يعتمدون بالفعل على الذكاء الاصطناعي في عملهم، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصحافة في ظل التطور السريع لهذه التقنية.