د. إيمان بشير ابوكبدة
تشير بيانات حديثة إلى تحول لافت في خريطة السياحة العالمية، حيث تشهد المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا في الحجوزات السياحية، خاصة من مناطق رئيسية مثل أوروبا الغربية وآسيا. هذا الارتفاع يأتي في المقابل لتراجع حصة الولايات المتحدة من السوق السياحي العالمي.
ووفقًا لتقرير صادر عن “تورزم إيكونوميكس”، من المتوقع أن تستقبل السعودية 14.5 مليون زائر إضافي مقارنة بعام 2019، مما يضعها في مصاف الوجهات السياحية الأبرز إلى جانب إسبانيا وتركيا. هذا الأداء القوي يعكس نجاح جهود المملكة في تطوير قطاع السياحة كجزء من رؤية 2030.
وقد أصبحت السعودية وجهة مفضلة للمسافرين بفضل استقرارها السياسي، وتنوعها الثقافي، والمشاريع السياحية الضخمة التي يتم تنفيذها.
على الجانب الآخر، تواجه الولايات المتحدة تحديات كبيرة، حيث انخفضت حصتها من السياحة العالمية إلى 4.2% فقط في عام 2025، بعد أن كانت 8.4% في عام 1996. ونتيجة لذلك، تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد خسرت نحو 30 مليار دولار من عائدات السياحة الدولية هذا العام.
ويُعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار والبيئة السياسية الداخلية، مما دفع السياح للبحث عن وجهات بديلة أكثر جاذبية واستقرارًا. ونتيجة لذلك، انخفض الإنفاق السياحي الأجنبي في الولايات المتحدة إلى 169 مليار دولار، وهو أقل بكثير من التوقعات التي كانت تتجاوز 200 مليار دولار.
