كتبت ..دارين محمود
في ضربة أمنية نوعية، نجحت وزارة الداخلية في توجيه صفعة قوية لتجار المخدرات، كاشفةً عن إحدى أكبر المزارع السرية لمخدر الهيدرو في منطقة القنطرة شرق بالإسماعيلية. هذه العملية ليست مجرد ضبطية عابرة، بل هي تأكيد على يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع أوكار الجريمة المنظمة، التي تحاول استغلال المناطق النائية لممارسة أنشطتها الإجرامية بعيدًا عن أعين القانون.
تعتبر هذه المزرعة، التي تبلغ مساحتها 3.5 فدان، دليلًا على مدى التطور في الأساليب الإجرامية، حيث تسعى العصابات إلى زراعة المواد المخدرة محليًا لتجنب مخاطر التهريب. لكن بفضل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة والتحريات المكثفة، تمكنت قوات مكافحة المخدرات من مداهمة الموقع، لتكتشف كميات هائلة من السموم.
المضبوطات كانت مذهلة بحجمها، حيث بلغت 27.5 طن من مخدر الهيدرو، بالإضافة إلى 90 كيلوجرامًا من مخدر الحشيش. هذه الأرقام ليست مجرد أوزان، بل هي حياة شباب كان من الممكن أن تدمرها هذه المواد. كما أن القيمة السوقية للمضبوطات التي تقدر بـ 1.6 مليار جنيه، تعكس حجم الخسارة الاقتصادية التي تكبدها تجار المخدرات، وتؤكد فعالية الضربات الأمنية في تجفيف منابع التمويل للإجرام.
إن مثل هذه العمليات الاستباقية تبعث برسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن واستقرار مواطنيه. هي رسالة تؤكد أن جهود الأجهزة الأمنية مستمرة ومتواصلة لحماية المجتمع، وأن لا مكان لتجار السموم على أرض مصر.
