نجده محمد رضا
وسط تضاريس محافظة بيشة في جنوب المملكة العربية السعودية، ظهر تكوين صخري مدهش على منصات التواصل الاجتماعي أطلق عليه الأهالي والمهتمون لقب «قلب من الجرانيت»، بعدما بدا شكله أقرب إلى قلب ضخم منحوت في صخور صلبة.
وبين الإعجاب والدهشة، تحوّل هذا المشهد الطبيعي إلى حديث رواد السوشيال ميديا، الذين تداولوا صوره بكثافة خلال الأسابيع الأخيرة.
معلم طبيعي أم صدفة جيولوجية؟
بحسب خبراء الجيولوجيا، بيشة تقع ضمن نطاق الدرع العربي، الذي يتميز بتنوع صخوره ما بين الجرانيت والبازلت والحجر الرملي. عمليات التعرية والعوامل الجوية عبر آلاف السنين نحتت الصخور بأشكال غير مألوفة، بعضها يشبه مخلوقات أو رموزًا، وهو ما يفسر ظهور هذا التكوين الذي أخذ هيئة «القلب».
تفاعل واسع على السوشيال ميديا
مستخدمو «إكس» و«فيسبوك» و«إنستجرام» تفاعلوا مع الصور المتداولة، حيث وصف البعض المشهد بأنه «رسالة حب من الطبيعة»، بينما اعتبر آخرون أن التسمية مجرد اجتهاد شعبي بلا توثيق رسمي، لكنها تظل نقطة جذب مثيرة لعشاق المغامرات والتصوير.
غياب التوثيق الرسمي
حتى الآن، لا يوجد تأكيد من أمانة محافظة بيشة أو وزارة السياحة حول تسجيل «قلب الجرانيت» كمعلم سياحي رسمي، لكنه انضم فعليًا إلى قائمة المعالم الطبيعية غير المسجلة التي تجذب الزوار والمستكشفين من داخل السعودية وخارجها.
أهمية سياحية وعلمية
سياحيا
الموقع قد يتحول إلى وجهة مميزة لعشاق الرحلات البرية والسفاري، خاصة في مواسم الشتاء.
علميًا
يُعد نموذجًا لدراسة تأثير التعرية على الصخور الجرانيتية في الجزيرة العربية.
ثقافيًا
يعكس كيف يصنع الناس من الظواهر الطبيعية أيقونات ثقافية تحمل رموزًا ودلالات خاصة.
صحفيون ومهتمون بالشأن السياحي يرون أن الظاهرة تستحق توثيقًا رسميًا وتصويرًا ميدانيًا دقيقًا، سواء للتأكد من قيمتها الجيولوجية أو لتطويرها كمعلم سياحي يخدم اقتصاد المنطقة ويضيف إلى خريطة السياحة الطبيعية في المملكة.
«قلب الجرانيت» في بيشة قد يكون مجرد تشكيل صخري عادي شكّلتْه الطبيعة على مهل، لكنه بلا شك تحوّل إلى رمز إعلامي وسياحي جديد صنعته العفوية الشعبية وأشعلته وسائل التواصل.
وبين التوثيق العلمي والتفاعل العاطفي، يبقى هذا «القلب» شاهدًا على قدرة الطبيعة أن تثير فينا الدهشة كل مرة.
