كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
قد تدفع الخرافات حول الأعراض، والمصابين، وأجهزة السمع الكثيرين إلى تأخير العلاج والمعاناة في صمت. ومع ذلك، نعلم من الأبحاث أن التشخيص المبكر لفقدان السمع أساسي ليس فقط للحفاظ على السمع، بل لحماية الصحة العامة أيضًا.
الخرافة الأولى: من السهل معرفة ما إذا كنت تعاني من فقدان السمع
خطأ: فقدان السمع يتطور غالبًا بشكل تدريجي، مما يجعل الأعراض خفية وصعبة الملاحظة على الشخص نفسه. قد يجد المصابون أنفسهم يطلبون التكرار أو يواجهون صعوبة في المحادثات الجماعية. ولكن، من الأسهل ملاحظة الآثار الجانبية غير المباشرة مثل التعب (نتيجة لجهد الدماغ الإضافي)، والتدهور المعرفي، والعزلة الاجتماعية. ينتظر الأشخاص في المتوسط ما بين سبع وعشر سنوات قبل طلب المساعدة.
الخرافة الثانية: لن تتمكن من سماع معظم الأصوات إذا كنت تعاني من فقدان السمع
خطأ: فقدان السمع لا يعني بالضرورة الصمم التام. في معظم الحالات، يُفقد سمع الترددات العالية أولًا. هذا يؤدي إلى فقدان الوضوح أكثر من فقدان الصوت، حيث يمكن للشخص سماع صوت إغلاق الأبواب، ولكنه يجد صعوبة في تمييز الكلام، خاصة في وجود ضوضاء خلفية.
الخرافة الثالثة: أجهزة السمع تجعل أذنيك كسولة
خطأ: على العكس، أجهزة السمع تدعم الدماغ وتُساعده. إنها توفر تحفيزًا منتظمًا للقشرة السمعية، مما يمنع أو يعكس حالة الحرمان السمعي، وهي الحالة التي يفقد فيها الدماغ قدرته على تفسير الأصوات بسبب نقص التحفيز. كلما تم تركيبها مبكرًا، زادت احتمالية الحفاظ على السمع.
الخرافة الرابعة: من الأفضل ترك ارتداء المعينات السمعية حتى يتدهور سمعك
خطأ وضار: تأخير العلاج ليس مجرد صعوبة في السمع مؤقتًا. فالعلاج في أقرب وقت ممكن أساسي للمساعدة في منع المزيد من التلف وحماية الصحة على المدى الطويل. فقد ربطت الأبحاث فقدان السمع غير المعالج بزيادة خطر الحرمان السمعي، والعزلة والوحدة، والتدهور المعرفي العام، بالإضافة إلى حالات مثل متلازمة الأذن الموسيقية.
الخرافة الخامسة: فقدان السمع يؤثر فقط على كبار السن
خطأ: بالرغم من شيوعه مع التقدم في العمر، فإن فقدان السمع يمكن أن يصيب الأشخاص من أي عمر. تشير الدراسات إلى ارتفاع مقلق في عدد الشباب الذين يعانون منه، ويُعتقد أن التعرض المتكرر للضوضاء الصاخبة (مثل سماعات الرأس بمستويات صوت عالية) يلعب دورًا رئيسيًا. كما تساهم العوامل الوراثية وبعض الأدوية في ذلك.
الخرافة السادسة: لا يوجد شيء يمكنك فعله لتحسين طنين الأذن
خطأ: طنين الأذن شائع جدًا، وحوالي 90% من الحالات تكون ناتجة عن فقدان السمع. لهذا السبب، يؤكد الخبراء أن علاج فقدان السمع يمكن أن يحسن أعراض طنين الأذن. بل إن بعض أجهزة السمع الحديثة تأتي مزودة بإعداد “تخفيف طنين الأذن” الذي يُصدر ضوضاء خلفية مهدئة.
الخرافة السابعة: تقييمات السمع مخصصة فقط للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في السمع
خطأ: تقييمات السمع المنتظمة ضرورية للجميع، تمامًا مثل فحوصات النظر. الاكتشاف المبكر لأي فقدان في السمع يزيد بشكل كبير من فرص نجاح العلاج. يوصي البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا بإجراء تقييم سمعي مرة كل سنتين إلى ثلاث سنوات حتى لو لم يلاحظوا أي مشاكل.
