نجده محمد رضا
في زمنٍ يبحث فيه عشاق كرة القدم عن السحر البرازيلي الأصيل، يظهر اسم رافاييل دياز بيلولي الشهير بـ رافينيا ليعيد للأذهان ذكريات المهارة والسرعة والإبداع اللاتيني الذي ميّز أجيال السامبا عبر التاريخ.
من شوارع بورتو أليغري إلى ملاعب أوروبا
وُلد رافينيا في 12 ديسمبر 1996 بمدينة بورتو أليغري البرازيلية، وبدأ مسيرته الكروية من الأحياء الفقيرة، حيث كانت الكرة بالنسبة له أكثر من لعبة، بل وسيلة للهروب من الفقر وتحقيق الحلم الكبير.
بدأ رحلته الاحترافية في نادي آفاي البرازيلي، قبل أن يلفت أنظار كشافي أوروبا بمهاراته المدهشة وسرعته الخارقة بالكرة.
محطة البرتغال الانطلاقةنحو العالمية
انتقل رافينيا عام 2016 إلى سبورتينغ لشبونة، ثم إلى رين الفرنسي، حيث بدأت موهبته تتفجر أمام الجماهير الأوروبية. قدرته على المراوغة وصناعة الفارق في المساحات الضيقة جعلت الصحف تصفه بـ “السهم البرازيلي”.
التألق في إنجلترا اسم لا يُنسى في ليدز يونايتد
لكن النقلة الحقيقية في مسيرته جاءت عندما انتقل إلى ليدز يونايتد الإنجليزي عام 2020، تحت قيادة المدرب الأسطوري مارسيلو بيلسا.
هناك أصبح رافينيا أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز، وصنع لنفسه مكانة خاصة بفضل تمريراته الحاسمة وتسديداته القاتلة، حتى أن جماهير ليدز كانت تردد
“بدون رافينيا لا متعة في ليدز!”
برشلونة يفتح الأبواب حلم يتحقق
في صيف عام 2022، تحقق حلم الطفولة، حين أعلن نادي برشلونة الإسباني تعاقده رسميًا مع رافينيا في صفقة قاربت 58 مليون يورو.
ومنذ أول ظهور له في قميص البارسا، خطف الأضواء بمهاراته العالية وروحه القتالية، ليصبح أحد الأعمدة الهجومية بجانب ليفاندوفسكي ولامين يامال.
أسلوبه داخل الملعب
يتميز رافينيا بسرعته الكبيرة، وقدرته على تغيير الاتجاه بشكل مفاجئ، إضافةً إلى تسديداته القوية بالقدم اليسرى.
هو جناح لا يكتفي بصناعة اللعب، بل يسجل الأهداف بنفسه، مما جعله من أكثر اللاعبين تأثيرًا في منظومة برشلونة الحديثة بقيادة تشافي هرنانديز.
مع منتخب البرازيل
انضم رافينيا لصفوف المنتخب البرازيلي عام 2021، وسرعان ما أصبح أحد الأوراق الرابحة للمدرب.
شارك في كوبا أمريكا وتصفيات كأس العالم، ونجح في تسجيل أهداف حاسمة، لتبدأ الجماهير تقارنه بنجوم كبار مثل نيمار وفينيسيوس جونيور.
طموح لا يتوقف
يقول رافينيا دائمًا
“أنا لا أريد أن أكون مثل أحد، أريد أن أكتب اسمي بطريقتي الخاصة.”
كلمات تعبّر عن طموح لاعب لا يعرف التراجع، يسعى كل يوم ليترك بصمته بين عمالقة كرة القدم العالمية.
