كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يستخدم كثير من الناس أدوية يومية لتخفيف الألم أو تنظيم الهرمونات أو علاج أمراض مزمنة، دون إدراك أن بعضها قد يؤثر سلبًا على صحة الأوعية الدموية عند الإفراط أو سوء الاستخدام.
فيما يلي خمسة أنواع من الأدوية التي قد ترتبط بزيادة خطر انسداد الشرايين وأمراض القلب، مع توضيح الأسباب العلمية وراء ذلك:
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية
مثل: الإيبوبروفين، النابروكسين، والديكلوفيناك.
هذه الأدوية تُستخدم لتخفيف الألم والالتهابات، لكن الاستعمال المزمن منها قد يرفع ضغط الدم ويؤثر على مرونة الأوعية الدموية.
تشير دراسات إلى أن الإفراط في تناولها يزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة لدى من يعانون من أمراض قلبية سابقة.
حبوب منع الحمل الفموية
تحتوى بعض الأنواع على هرمونات الإستروجين والبروجستيرون التي قد ترفع احتمال تكوّن الجلطات الدموية.
قد تتحرك هذه الجلطات وتُسبب انسدادًا في الأوعية الدموية، خصوصًا لدى المدخنات أو النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أو السمنة.
توصي الإرشادات الطبية بمتابعة ضغط الدم وتقييم عوامل الخطر القلبية قبل استخدام هذه الحبوب لفترات طويلة.
بعض أدوية السكري القديمة (السلفونيل يوريا)
تُساعد هذه الأدوية على تحفيز إفراز الإنسولين، لكنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن أو نوبات انخفاض السكر الشديد.
وتُشير دراسات إلى أن استخدامها لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب مقارنة بأدوية أحدث مثل الميتفورمين.
التأثير غير مباشر، لكنه يستحق الانتباه لدى من لديهم تاريخ مرضي قلبي.
مثبطات مضخة البروتون
مثل: أوميبرازول، إيسوميبرازول، ولانسوبرازول.
تُستخدم هذه الأدوية لعلاج حرقة المعدة وارتجاع المريء.
رغم فعاليتها العالية، إلا أن بعض الأبحاث الحديثة أشارت إلى علاقة محتملة بين الاستخدام الطويل لها وضعف وظيفة الأوعية الدموية، نتيجة تقليل إنتاج أكسيد النيتريك الضروري لصحة الشرايين.
ومع ذلك، لم تُثبت علاقة سببية مباشرة حتى الآن.
بعض مضادات الاكتئاب
خصوصًا الأنواع ثلاثية الحلقات أو مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية بجرعات عالية.
قد تؤدي هذه الأدوية إلى ارتفاع ضغط الدم أو تسارع نبض القلب أو زيادة الوزن، وهي عوامل تُساهم في زيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى البعيد.
ينصح الأطباء بمتابعة دورية لقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء استخدامها.
