نجده محمد رضا
في واحدة من أروع قصص النجاح البيئي، نفّذ حُرّاس حديقة غالاباغوس الوطنية مهمة استثنائية لإنقاذ 15 سلحفاة عملاقة مهددة بالانقراض، بعدما تم نقلها من موائلها الأصلية عبر تضاريس بركانية وعرة تمتد لأكثر من 2.5 كيلومتر إلى منطقة لاس توناس، حيث ينتشر غذاؤها المفضل: صبار الأوبونتيا
تفاوتت أوزان السلاحف بين صغارٍ لا يتجاوز وزنهم 25 كيلوجرامًا وكبارٍ يزيد وزن بعضهم عن 400 كيلوجرام، ما تطلّب جهودًا مضنية من الحراس والعلماء، الذين نفّذوا العملية بدقّة علمية عالية لضمان سلامة هذه الكائنات النادرة طوال الرحلة.
وجاءت النتائج مبهرة بكل المقاييس؛ فبعد أن كان العالم على وشك فقدان هذا النوع، ولم يتبقَّ سوى 15 سلحفاة فقط على قيد الحياة، ارتفع العدد اليوم إلى أكثر من 2300 سلحفاة عملاقة بفضل جهود الحماية والرعاية البيئية المستمرة داخل الحديقة الوطنية.
ويؤكد الخبراء أن هذا النجاح يمثل نموذجًا عالميًا يُحتذى به في إنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض، ورسالة أمل بأن الإرادة والعلم قادران على إعادة الحياة إلى الطبيعة مهما بلغت الصعوبات.
