المنيا _ أسامة نجيب
يعد طه حسين من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة، حيث جمع بين الإبداع الأدبي والفكر النقدي الجريء، مما جعل أفكاره ومواقفه تثير الجدل عبر الأجيال.
ولد طه حسين في 14 نوفمبر عام 1889 بمحافظة المنيا بصعيد مصر ، وحرمته الأقدار من نعمة البصر في سن مبكرة بسبب عدوى في العين وبسبب سوء التعامل مع حالته إلا أن هذا لم يثنه عن السعي وراء المعرفة، فقد كان ذاكرة متوقدة وذهنا حاضرا، فحفظ القرآن الكريم وهو في سن صغيرة، وتعلم القراءة والكتابة في الكتاب، ثم انتقل إلى الأزهر الشريف، حيث تلقى تعليمه الديني، قبل أن يلتحق بالجامعة المصرية الحديثة، ليكون من روادها الأوائل.
كانت رحلة طه حسين مع العلم والمعرفة حافلة بالتحديات والإنجازات، فقد حصل على الدكتوراه مرتين، الأولى من جامعة القاهرة عن أطروحته حول أبي العلاء المعري، والثانية من جامعة السوربون في فرنسا عن أطروحته حول ابن خلدون، كما حصل على دبلوم في القانون الروماني من نفس الجامعة.
لم يقتصر دور طه حسين على الجانب الأكاديمي، بل تعداه إلى العمل الإداري والأدبي، فقد شغل منصب وزير التربية والتعليم في مصر، وأسس مجلة الثقافة، وكتب العديد من المؤلفات التي تركت بصمة واضحة في الأدب العربي، من أشهرها “الأيام” و”في الشعر الجاهلي” و”دعاء الكروان”.
وفي مثل هذا اليوم 28 أكتوبر عام 1973 رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 84 عاما تاركاً خلفه تاريخا أدبياً وفكرياً ضخماً لا يزال حياً حتى اليوم.
