د. إيمان بشير ابوكبدة
شهدت محافظة السويداء تصاعداً ملحوظاً في التوتر الأمني خلال اليومين الماضيين، بعد تصريحات الشيخ حكمت الهجري الإثنين، التي أكّد فيها «حق المحافظة في تقرير مصيرها واستقلالها الكامل»، ودعا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بما وصفه بـ«الإبادة» وكشف مصير أكثر من 600 مختطف بينهم نساء.
وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن التصعيد شمل سلسلة هجمات متبادلة، تضمنت قصفاً بالطائرات المسيّرة وهجوماً مسلحاً على حافلة مدنية وتسللات باتجاه خطوط التماس بين مسلحين من أبناء الطائفة الدرزية وقوات وزارة الدفاع والمسلحين البدو.
وتعرضت حافلة ركاب كانت متجهة من دمشق إلى السويداء بالقرب من محطة مرجانة لهجوم مسلح، ما أسفر عن مقتل شاب وفتاة وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة. كما استُهدف حاجز نقل على طريق دوار العمران – بلدة ولغا بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى لإصابة سبعة من الحرس الوطني وارتفاع أعمدة الدخان، وسط حالة توتر أمني واسعة.
ولم يقتصر القصف على نقطة واحدة، بل طال قريتي تعلا والهيات بالريف، مستخدمة الأسلحة الثقيلة، مما سبب ذعراً واسعاً بين المدنيين. وأصبح طريق دمشق – السويداء محوراً ساخناً للهجمات المتكررة ضد المدنيين، مما يزيد من معاناتهم ويعيق وصولهم للخدمات الأساسية.
كما شهدت السويداء هجوماً جديداً بطائرات مسيّرة استهدف الطريق المحوري داخل المدينة، وأدى لإصابة ثلاثة أشخاص، فيما لم يتم تحديد الجهة المسؤولة. في الريف، تسللت مجموعات مسلحة من منطقة أم الزيتون شرقاً، مستهدفةً حاجزاً يضم قوات وزارة الدفاع والمسلحين البدو، لترد القوات الحكومية بهجمات مضادة وتسللات على مواقع المسلحين الدروز في محاور الهيات وريمة حازم وولغا، بالتزامن مع تنفيذ هجوم جوي بمسيّرات على تلك المواقع.
وبينما تتواصل هذه العمليات، حلّقت طائرات إسرائيلية حربية ومروحية ومسيّرات استطلاع في أجواء الجنوب السوري، وسط حالة استنفار عام، مع مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في السويداء.
