بقلم/عمرو أبو على
في شوارع إمبابة والوراق أصبح التوكتوك وسيلة انتقال رئيسية يعتمد عليها الكثير من الأهالي لكنه في الوقت نفسه تحول إلى مصدر قلق وخطر بسبب سوء الاستخدام وغياب الرقابة في بعض المناطق فانتشر السير عكس الاتجاه وارتفعت الأجرة بشكل مبالغ فيه دون أي معايير ثابتة كما زادت حالات المشاجرات والبلطجة وجرائم الخطف والمضايقات وكل هذا يدفعنا إلى ضرورة وضع ضوابط واضحة تحفظ للناس أمنهم وحقوقهم
إن السير عكس الاتجاه لم يعد مجرد مخالفة بسيطة بل هو تهديد مباشر للأرواح يعرض المارة والسائقين لحوادث يومية ويخلق حالة فوضى مرورية خانقة وهذا السلوك ينتج غالبا عن غياب الردع القانوني أو ضعف الرقابة الميدانية فالأمر يحتاج إلى حضور فعلي من المرور والمحليات وليس مجرد حملات موسمية سرعان ما تختفي
كما أن التلاعب في الأجرة أصبح شكوى عامة لدى الأهالي فالسائق يفرض السعر الذي يريده دون التزام بتسعيرة أو خط سير محدد مما يفتح الباب للاستغلال خاصة خلال ساعات الذروة أو الطرق الداخلية التي لا تتوافر فيها وسائل نقل بديلة وهنا لا بد من وضع تعريفة واضحة وإلزامية ومعلنة للجميع مع خط سير معتمد لكل منطقة
أما الجانب الأخطر فهو استغلال التوكتوك في بعض أعمال البلطجة أو الجريمة بسبب عدم وجود بيانات واضحة عن السائق أو المركبة فهناك مركبات بدون أرقام وسائقون بلا تراخيص وهذا يجعل المحاسبة شبه مستحيلة لذلك لابد من إجراءات تفصيلية تنظم عمل التوكتوك بشكل كامل
ومن أهم الضوابط التي يحتاجها الشارع في إمبابة والوراق
ترخيص إلزامي لكل توكتوك وربطه بقاعدة بيانات واضحة
تحديد خطوط سير ثابتة ومنع التحرك خارجها
منع السير عكس الاتجاه منعاً باتاً مع عقوبات مغلظة
إعلان تسعيرة رسمية للأجرة ومتابعة تطبيقها
التواجد المروري المستمر داخل الشوارع الرئيسية والفرعية
تأهيل السائقين بدورات سلوك مروري وأخلاقيات المهنة
منع تشغيل القصر دون السن القانوني
تفعيل الشكاوى السريعة لأهالي المنطقة ضد أي تجاوز
إن ضبط وضع التوكتوك لا يعني التضييق على أحد بل هو حماية للمواطن وسلامة للشارع ورفع لمستوى الأمان في إمبابة والوراق فهذه المناطق تستحق أن تكون أكثر انضباطا وأكثر أمانا وأكثر احتراما لقواعد الطريق ولن يتحقق ذلك إلا بتعاون الدولة والمجتمع والسائقين أنفسهم حتى تتحول هذه الوسيلة من عبء إلى خدمة محترمة وآمنة للجميع
