د. إيمان بشير ابوكبدة
هزّت جريمة اغتيال صانعة المحتوى الليبية خنساء مجاهد الأوساط الشعبية والإعلامية، بعد تعرّضها مساء الجمعة لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين أثناء وجودها داخل سيارتها في منطقة السراج غرب العاصمة طرابلس، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
وأظهرت تسجيلات مصوّرة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي آثار الرصاص على زجاج سيارتها، كما ظهرت خنساء ممدّدة على الأرض بعد محاولتها الهروب لحظة بدء إطلاق النار، وفق شهادة أحد الحاضرين، الذي أكد أن السيارة بقيت في وضع التشغيل لفترة طويلة عقب الحادثة.
شخصية مؤثرة وزوجة قيادي سابق
خنساء مجاهد تُعد من أشهر صانعات المحتوى في ليبيا، خاصة لدى النساء، إذ عُرفت باهتمامها بمجال الموضة والتجميل، وامتلاكها مشاريع تجارية تشمل صالون تجميل ومتجر ألبسة نسائية. كما أنها زوجة معاذ المنفوخ، أحد قيادات مدينة الزاوية وعضو سابق في لجنة الحوار السياسي.
صدى واسع وغضب عبر مواقع التواصل
أثار اغتيال خنساء موجة غضب واستنكار على منصات التواصل، حيث عبّر ناشطون عن قلقهم من تكرار الجرائم واستهداف النساء دون كشف الجناة، وسط تساؤلات حول دوافع الحادثة والجهة التي تقف خلفها.
معلومات تشير لاستهداف زوجها
وأفادت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بأن المعطيات الأولية ترجّح أن العملية كانت تستهدف زوجها معاذ المنفوخ، بحكم أنه غالباً ما يقود السيارة نفسها، مرجّحة تورّط مجموعات خارجة عن القانون تابعة لجهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية.
تحقيقات رسمية لكشف ملابسات الجريمة
في المقابل، أصدر وزير الداخلية عماد الطرابلسي تعليمات عاجلة لفتح تحقيق شامل، وتشكيل فريق متخصص لجمع المعلومات وتتبع الجناة، مؤكداً تسخير كل الإمكانيات المتاحة للوصول إلى منفّذي الاغتيال وتقديمهم إلى القضاء.
