بقلم: أحمد رشدي
يفتتح جاليري ضي بالمهندسين مساء اليوم السبت الموافق الثاني والعشرين من نوفمبر معرض الفنان الكبير أحمد الجنايني بعنوان جنون الذاكرة، وذلك في تمام الساعة السادسة مساءً، وسط حضور متوقع لعدد كبير من رموز الفن التشكيلي والمثقفين، الذين اعتادوا متابعة محطات الفنان الكبير ومسيرته الممتدة عبر عقود. ويشهد الافتتاح مشاركة واسعة من الفنان محمد عبلة، وسامي البلشي، وطارق الكومي، ومجدي عبد العزيز، وفكري حسن، وحكيم جماعين، وعرفة شاكر، والفنان السعودي نهار مرزوق، والدكتور محمد هشام مدير جاليري ضي الزمالك، والشاعر سعدي السلاموني، إلى جانب الفنانين محمد حيدر، ومجدي عثمان، وأسامة ناشد، وسمير عبد الفضيل، والكاتب الصحفي ماهر حسن، ورسام الكاريكاتير سمير عبد الغني.
وأعرب الفنان أحمد الجنايني عن سعادته بإطلاق هذا المعرض، مؤكدًا أنه يمثل محاولة جادة لتجاوز سطوة الزمن على الذاكرة، عبر تحويل اللحظات العابرة إلى أعمال تشكيلية تحفظ توهجها وتوثق التفاعل الحي بين الريشة والحدث. وأوضح أن إقامة هذا المعرض تأتي بالتزامن مع صدور روايته الجديدة مملكة سليمان، التي تُعد الجزء الثاني من روايته السابقة عاريات موديلياني، في تقاطع لافت بين السرد البصري والسرد الأدبي.
ويقدم معرض جنون الذاكرة بانوراما واسعة لمسيرة فنية قاربت نصف قرن، عُرف خلالها الجنايني بقدرته على الغوص في الذاكرة الجمعية والشخصية، وتحويلها إلى أعمال مشبعة بالرموز والدلالات العميقة، تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي بوعي بصري قادر على التقاط التفاصيل وإعادة تقديمها داخل رؤية تشكيلية خاصة.
ويستعرض المعرض محطات متنوعة من رحلة الجنايني، كاشفًا عن تنوع أساليبه وتعدد تقنياته في التعبير عن الإنسان والهوية والبحث عن الزمن، ليمنح المتلقي رحلة بصرية ثرية تعكس نضج التجربة وفرادتها.
ويُعد أحمد الجنايني أحد أبرز رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر، وُلد عام 1954 وتلقى دراساته الحرة في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية على يد الفنان الكبير محمد حامد عويس، وشارك منذ بداياته في معارض جماعية محلية ودولية، قبل أن يرسخ مكانته عبر سلسلة من معارضه الفردية التي شكلت محطات بارزة في تاريخ الفن المصري. وقد عُرف بقدرته على المزج بين التعبيرية والرمزية وإبداع عالم بصري يجمع بين الحلم والواقع، إلى جانب دوره المهم في دعم الأجيال الجديدة من الفنانين.
ونال الجنايني العديد من الجوائز والتكريمات داخل مصر وخارجها، تقديرًا لعطائه الفني والفكري، فيما يستمر معرض جنون الذاكرة حتى السادس من ديسمبر المقبل، ليتيح للجمهور فرصة قراءة التجربة كاملة في سياقها البصري والجمالي، وما تحمله من عمق وتنوع وإصرار على أن يظل الفن مساحة مفتوحة للتأمل والحرية.
