بقلم : أحمد رشدى
أطلق المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية مشروعه الرائد الذي يحمل اسم “الأرشيف الوطني لقاعدة بيانات ودعم الفرق والمهرجانات المستقلة”،
في خطوة نوعية تستهدف تنظيم وتوثيق حركة الفنون الحرة في مصر وتعزيز حضور الفرق المستقلة في المشهد الثقافي الوطني. ويأمل المشروع أن يكون أول أرشيف شامل يوثق النشاط الفني للفرق الحرة والمستقلة في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، من خلال قاعدة بيانات متكاملة تضم معلومات فنية وتعريفية دقيقة،
بما يتيح دعم التخطيط الثقافي وبناء جسور التعاون بين المؤسسات الرسمية والمبادرات المستقلة في المجتمع المدني.
أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو فتح آفاق تعاون أوسع بين الدولة والمبادرات المستقلة، بما يسهم في إثراء الحياة الفنية وضمان استمرار تدفق الإبداع وترسيخ ريادة مصر الثقافية.
وأوضح المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح، أن هذا المشروع يشكل انطلاقة جديدة للعمل الثقافي، حيث تتكامل جهود الدولة مع المبادرات المستقلة لخلق بيئة حاضنة للمبدعين الشباب والكيانات الفنية الحرة.
فيما أشار المخرج عادل حسان إلى أن المشروع جاء نتيجة جلسات عمل مكثفة أسهمت في بلورة رؤية واضحة، لينطلق في مرحلته الأولى من خلال إعداد نموذج تسجيل إلكتروني وتصميم قاعدة بيانات حديثة تعتمد معايير الحوكمة الرقمية وسهولة التحديث،
إلى جانب تشكيل لجنة تنفيذية من الخبراء لمتابعة مراحل العمل.
تبدأ المرحلة الثانية بفتح باب التسجيل والتوثيق للفرق والمهرجانات عبر المنصة الإلكترونية، مع تصنيفها بحسب النشاط الفني والوضع القانوني والإنجازات، تليها مرحلة “التشبيك والدعم” التي تتضمن تنظيم لقاءات دورية تجمع الفرق المستقلة بالمؤسسات الرسمية والمدنية، وتخصيص مساحات للعروض المشتركة، وتقديم استشارات فنية وقانونية لدعم الفرق غير المسجلة.
كما يشمل المشروع برامج تدريبية متخصصة في مجالات الإخراج والأداء والإدارة الفنية والتسويق الثقافي، إلى جانب إصدار دليل إرشادي لأفضل الممارسات الفنية والإدارية، وتقديم الدعم الرقابي والفني للنصوص من خلال ورش الكتابة والدراماتورج.
يُختتم المشروع بمرحلة التقييم والتحديث الدوري لمدى فاعليته واستفادة الفرق،
مع تحديث قاعدة البيانات بشكل نصف سنوي، وإصدار تقارير تحليلية تسهم في دعم السياسات الثقافية وصناعة القرار.
ومن المقرر الإعلان الرسمي عن تفاصيل المشروع يوم التاسع من ديسمبر المقبل خلال فعالية كبرى، تشهد الإعلان عن أشكال الدعم التي ستقدّمها وزارة الثقافة من خلال المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الفنون المستقلة ويعزز حضورها ودورها المؤثر في المشهد الإبداعي المصري.
