د.نادي شلقامي
تستعد العاصمة البريطانية لندن يوم الثلاثاء لاستقبال حدث فني استثنائي، حيث تُطرح في مزاد علني تحفة “بيضة الشتاء” (Winter Egg)، التي تُعد واحدة من أفخم وأندر إبداعات الصائغ الروسي الأسطوري بيتر كارل فابرجيه. وأعلنت دار “كريستيز” المُنظمة للحدث أمس الخميس، أن هذه القطعة، التي صُنعت بتكليف خاص من الإمبراطور الروسي الراحل نيقولا الثاني، ستقدم فرصة نادرة لاقتناء جزء من التاريخ القيصري.
وأشارت الدار في تقديراتها إلى أن هذه البيضة الإمبراطورية التي تُجسّد تقلبات التاريخ الروسي الحديث، المنحوتة من كريستال صخري هشّ والمرصّعة بأكثر من 4500 ماسة، ستباع بسعر يتخطى 20 مليون جنيه إسترليني (حوالى 26,5 مليون دولار).
يعود السعر القياسي السابق لأي من هذه القطع إلى عام 2007، عندما باعت الدار نفسها بيضة غير مرتبطة بالسلالة الإمبراطورية مقابل ما يقرب من 9 ملايين جنيه إسترليني (حوالى 12 مليون دولار بسعر الصرف الحالي) لجامع روسي.
في المجمل، صنع فابرجيه 50 بيضة فقط للعائلة الإمبراطورية احتفالا بعيد الفصح قبل سقوطها خلال ثورة 1917 وإعدام أفرادها عام 1918.
وأوضحت مارغو أوغانيسيان، رئيسة قسم أعمال فابرجيه والأعمال الروسية في دار كريستيز، أنه «من بين هذه البيضات الخمسين، لم يتبقَّ سوى 43 فقط». ولا تزال سبع منها في أيدي جهات خاصة.
بحكم طبيعتها، تعد قطع بيض الفصح لفابرجيه أعمالا نادرة، لكن «بيضة الشتاء» تتمتع بمكانة خاصة، وفق هذه الخبيرة.
إلى جانب فخامة القطعة التي تضم 4500 ماسة، فإن «التقنية والخبرة» المستخدَمتين في صنعها هما ما يجعلها استثنائية، وفق مارغو أوغانيسيان التي تقول إنه «من الصعب فهم كيف صنعها فابرجيه».
البيضة وقاعدتها منحوتتان من الكريستال الصخري، ومُزيّنتان بطبقات من البلاتين على شكل رقاقات ثلج، وفي الداخل، باقة من شقائق النعمان مصنوعة من الكوارتز الأبيض، مثبتة على سيقان من أسلاك الذهب في سلة من البلاتين.
يبلغ طول القطعة بأكملها حوالى 14 سنتيمترا.
