أميمة عمران
كلّما جنّ الحنين،
يصوغ الرّبيع صبايا القلوب
لأحتسي ثوبَ ذكرياتِ الّلقاء؛
أطيير أزورُ المزار
وتخدقُ مكامنُ روحي ،
لألّا يفيقَ البعاد من ثوب بركانِ
عينيك
تجيّشُ رَهفاً لهفاتي إليك
يطاردني ثوبُ فصول الأمسيات
شبحاً يثنيك عن المثول
كعمود المحال يصير
وأزرع في حلمي شتاءً يثير
ويعضدًني زحامُك بشوق احتواء
إلى مقلتيك
لأبنيَ حنيني قصور وعود
وأشمخ حلمَ الّلقاء على موقدٍ
دفيء
يرسم فجراً يُطِل بهمسِ ثغورِ حبيب
لأهدرَ كالبحور،ويمثُل لهفي يرسم أيكُ احتضانِ الظّلال
وتجهسُ نفسي
تجيشُ وصلي إليك
وأسألك من وراء السطور:
أما زلتَ تزرعُ وردةَ اسمي
وتحبك من خصل شعري
ترياق عشيق
وتكتبُ فوقَ المذاقِ شهداً يسيل
ولا يستكين!؟
أتذكر طيري الأمير ..
لهيبَ موقِد شتاءٍ حميم..
يتطاير من جمرة احمرار القلوب!؟
أما من ورود تخرق السدود
الفضاءَ ..النّجوم ،
يهدينها ابتسامُ منك عبيق
لتوقظَني مدائنُ شغف
بها أستغيث من وجع الخرير
أتذكر حبي -مسانا الصغير
على ضوء عود الثقاب الدفيء
بحطب خبيث، ينتحر لهيبٌ ،
يرتّق قرصةَ بردٍ مميت..
وتنحت كل السدود
لتعبق كل براكيني الملتاعة إليك
وتحتويني كدرة في غربةٍ
يحميها
بطلُ صرْحٍ كبير
لتعقدَ شالي على وجنتيك
فيصيرّ ورداً كالياسمين
تعبقه ويلفني بحضن
ظميء،
يصنع من نيراننا
وطناً بلا تجريح..
يصاغ
مرّةً لا مرّتين
عندها
يشاغب اللهيب
في قمصان حبيبَن
يلوذان بكتمانِ حبِّ مَهيب
وها هي عيونك تستجير
تسرق من نورالقمر كمشةَ بصيص
لا يرانا ونحن نذوب ليلٌ مضيء
لا لا تسترقْ همسَنا سماءُ النجوم
بل تُغمض. كي نصوغَ دماءَ الوريد.
وفي كل همسات حلمي يكاغي جنين جميل
فهل أثارَك رسمي..
أو فقدتَ المجيء!؟
ليصرخ فينا ك٠ل شيء
ويهدرَ صمت اللقاء بفوزي
الحبيب
فيزهرَ ورداً يغمر عبق عاشقين
ويخصب العزف وقداً ينير….. وروحيبك تستجير لغرس لقاء وشيك..
يثمر حباً بلا موت الأسير…
سوريا في 5تشرين الثاني عام 2025 م
