د. إيمان بشير ابوكبدة
واصلت إسرائيل خطواتها لتكريس ما يُعرف بـ«قانون الجزيرة» بشكل دائم، بعدما وافقت لجنة الأمن القومي في الكنيست على مشروع القانون تمهيدًا لطرحه للقراءة الثانية والثالثة في الجلسة العامة. ويمنح القانون رئيس الوزراء ووزير الاتصالات صلاحية إغلاق وسائل إعلام أجنبية ومصادرة معداتها إذا وُجدت أسباب للاعتقاد بأنها تشكّل خطرًا جسيمًا على أمن الدولة.
وخلال المناقشات، اعتبر رئيس اللجنة زفيكا فوغل أن بعض وسائل الإعلام الأجنبية «تعمل كجهات معادية»، في حين عبّر نواب من أحزاب مختلفة عن مخاوفهم من الصياغة المعتمدة، محذرين من انعكاساتها على الحريات الإعلامية والأمن الداخلي.
وكان الإجراء المؤقت قد طُبق لأول مرة في أبريل 2024، حين أغلقت السلطات الإسرائيلية مكاتب شبكة الجزيرة، وأوقفت بثها داخل إسرائيل، وصادرت معدات تابعة لوكالات إعلامية تعاونت معها، كما سُحبت تراخيص صحفييها. ولاحقًا، امتد الإغلاق ليشمل مكاتب الشبكة في رام الله.
ويأتي دفع القانون نحو الصفة الدائمة وسط انتقادات حقوقية وإعلامية متصاعدة، تعتبره تقييدًا لحرية الصحافة، مقابل تأكيد الحكومة الإسرائيلية أنه إجراء أمني ضروري في ظل الظروف الحالية.
