اخصائى ترميم آثار / احمد محمد حازم السيد
ما معنى لفظ أيقونة قبطية
تعتبر الإيقونة ودورها في التعليم المسيحي المبكر من الأمور السرية ذات الطابع الخاص بمفهوم الروحانية والخيال الديني ويبدو دورها الهام في المجتمع نابعاً من دورها الاساسى في الكنيسة في الفترة المبكرة ولاسيما في كنائس القديسين والشهداء الأوائل وارتباط صورهم بمفهوم طقس خاص جدا ًبهم في أطار العقيدة وممارستها الدينية من هذا المنطلق ظهرت الإيقونة كالوحات لها أداء طقس ديني ليس على مستوى الكهنة والشمامسة والرهبان بل وصل في تبجيل كبير للمستوى الشعبي الذين أتخذو من الإيقونة سلاحاً وهدفاً للخلاص ووسيلة ذاتية خاصة بالتضرع فلا يمكن الاندهاش حينما يشترك المصريون على اختلاف عقائدهم منذ العصر الفرعوني القديم وإلى الأبد في البحث عن الوسيط الالهى أو البشرى والسعي إلية يصلون إمامة ( الإيقونة أو ضريح أو قبر) ويقومون بتقبيل هذا الشئ أو لمسة أو إيقاد الشموع له أو حرق البخور إمامة فإن هذا التبجيل الشعبي سمه من سمات الموروثات الشعبية القديمة وليس هناك ارتباط ديني بين تلك الممارسات ومقومات العقيدة ذاتها فالعقيدة مهما كانت محلية أو علمية في مصر لابد لها أن تخضع لهذا الموروث الشعبي الذي يبادر بالسيطرة والتوغل والتأثير فيها بشئ يكاد فى فترة لاحقة أن يصبح جزء هام من نسيج العقيدة ذاتها أختلف العلماء فيما بينهم فى تحديد أصول هذا المفهوم الايقونى فى المسيحية فجات الكلمة من اللغة اليونانية وكانت تعنى الصورة الشخصية للإمبراطور ويقصد بها صورة دينية وهى مشتقة من الفعل Eliconicw بمعنى أنا أشبة وهى تشمل صورة السيد المسيح أو السيدة العذراء أو الحواريين أو الرسل أو الشهداء أو القديسين وغير ذلك من الموضوعات الدينية التي وردت فى التوراة والإنجيل أو فى تاريخ الكنيسة وتوجد فى الكنائس والأديرة معلقة على الجدران أو الأحجبة الخشبية وتتميز الإيقونة بأنها ترسم على لوحات خشبية بعد أن تكسى بالتيل أو الخيش ثم تغطى بطبقة من بطانة مصقولة من الجص يرسم فوقها باالالوان ثم تغطى الألوان بطبقة من الورنيش الشفافة لحفظها وكانت الألوان المستخدمة من نوع التمبرا أي الأكاسيد اللونية المخلوطة بالغراء أو الصمغ أو زلال البيض الجيلاتينيا ولقد شاع تذهيب خلفية الصور وأجزاء منها مثل هالات القديسين بصفائح ذهبية رقيقة ولقد شاع استخدام هذا الأسلوب فى التصوير على اللوحات الخشبية فى العصر اليوناني الروماني عندما رسم الفنانون وجوه الموتى بالألوان على لوحات من الخشب توضع على التوابيت والتي عرفت “بوجوه الفيوم” واختلفت التقنية فى صناعة الإيقونات وكانت تقام لها طقوس دينية حتى تأخذ مكانه التبجيل والاحترام داخل الكنيسة والإيقونات بعضها مرسوم عليه بعض الإحداث الدينية الهامة مثل إحداث الميلاد والعماد وكلها تساعد المؤمنين على تفهم الدين وقد شاركت الرسوم الجدارية الإيقونات هذه المهمة واستمرت بعض الإعمال مطبوعة بروح الأقباط في التصوير مثل لوحة من الجص عليها رسم جداري (فريسك ) يمثل أدم وحواء مرتين مرة وهما يأكلان من الفاكهة المحرمة ومرة بعد الخطيئة وكل منها يشير إلى الأخر ليلقى علية تبعتها وخلفها أشجار مثمرة.
وللحديث بقية…
الايقونات القبطية
241
