أماني إمام
مع اقتراب الموسم الدرامي الرمضاني 2026، تتّضح ملامح الخريطة الشامية التي تجمع بين الدراما اللبنانية والسورية، في باقة غنية بالأعمال الاجتماعية والرومانسية والإنسانية، إلى جانب مسلسلات البيئة الشامية التي تعود بقوة هذا العام. وتتنافس هذه الأعمال بأسماء لامعة وحكايات متنوّعة تراهن على التشويق والعمق الإنساني.
الدراما اللبنانية: تنوّع بين الاجتماعي والرومانسي والكوميدي
يتقدّم المشهد اللبناني مسلسل «بالحرام»، ببطولة ماغي بوغصن وباسم مغنية وكارول عبود، في عمل اجتماعي يغوص في تقاطعات السلطة والمال والأسرار العائلية، ويكشف خبايا النفس البشرية خلف جدران البيوت.
كما تعود نادين نجيم إلى المنافسة عبر «ممكن»، إلى جانب ظافر العابدين، في دراما رومانسية مشحونة بالصراعات والتحوّلات، تعد بحبكة مفاجئة منذ الحلقة الأولى.

أما «لوبي الغرام» فيقدّم توليفة كوميدية اجتماعية داخل فندق فاخر، تجمع معتصم النهار وباميلا الكيك وجيسي عبدو، حيث تتشابك العلاقات وتتكشّف الأسرار في أجواء خفيفة ومواقف طريفة.
الدراما السورية: حضور مكثّف وقصص إنسانية جريئة
يحضر مسلسل «مولانا» كإحدى أبرز المحطات، ببطولة تيم حسن ونور علي ومنى واصف، في معالجة درامية تسلّط الضوء على صراع الإنسان مع ذاته، من خلال شخصية شيخ ذي مكانة روحية تتعرّى جوانبه الخفية.
وفي «سعادة المجنون»، يجتمع عابد فهد وسلافة معمار وباسم ياخور، ضمن حبكة نفسية عالية التوتر، تقوم على اتهام بالجنون وجريمة قتل، تُروى عبر سرد غير تقليدي.
كما يقدّم «السوريون الأعداء» رؤية تاريخية تمتد من سبعينيات القرن الماضي حتى 2011، متناولاً علاقة الفرد بالسلطة وتحولات المجتمع السوري، فيما يرصد «مطبخ المدينة» يوميات شخصيات متداخلة داخل مطعم دمشقي، ببطولة نخبة من النجوم وإخراج رشا شربتجي.
ويأتي «بـ5 أرواح» ليطرح أسئلة الهوية والانتماء عبر رمزية نفسية تشويقية، جامعاً كاريس بشار وقصي خولي في عمل يراهن على العمق الدرامي.
البيئة الشامية: عودة إلى الحارات والذاكرة
تتجدد حكايات الشام القديمة عبر «اليتيم»، الذي يستحضر صراعات عائلية وقصة حب معقّدة في زمن مضى، بمشاركة منى واصف وسامر إسماعيل.
بينما يمزج «النويلاتي» بين الدراما والفانتازيا، مستلهماً تاريخ مهنة النول وصناعة الحرير في دمشق، ضمن رؤية بصرية تراثية.
ويطل «شمس الأصيل» كعمل اجتماعي رومانسي يعكس قيم الشجاعة والوفاء في أجواء شامية مشتعلة بالأحداث.
بهذه الخريطة المتنوّعة، يدخل موسم رمضان 2026 بزخم درامي لافت، يجمع بين نجومية الأسماء وثراء القصص، ليؤكد استمرار الدراما الشامية في جذب المشاهد العربي وتثبيت حضورها في الذاكرة اليومية
