د. إيمان بشير ابوكبدة
رفض زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، أي محاولات لربط اسمه أو اسم التيار الصدري بتشكيلة الحكومة العراقية المرتقبة، محذراً من مساعٍ وصفها بـ”الخبيثة” تهدف لإقحام التيار في العملية السياسية.
ونقل الحساب المقرب من الصدر، “صالح محمد العراقي”، قوله: “هناك محاولات خبيثة من الثلة الحاكمة لزج اسمنا في تشكيلة حكومتهم، ولو عبر ترشيح شخصيات كانت تنتمي للتيار سابقاً”، مؤكداً أن “هذا الأمر ممنوع ولن نسكت عنه”.
وأضاف أن الهدف من هذه المحاولات ليس مجرد انشقاق أو طرد الشخصيات المعنية سابقاً من التيار، بل يشمل إيحاءات تهدف لتسويق الحكومة المقبلة على أنها (تيارية) أو (صدرية).
وشدد صالح محمد العراقي على أن موقف التيار واضح تجاه جميع المرشحين طالما هم من القوى السياسية المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة، مشيراً إلى أن “التيار غير معني بأي أسماء تُطرح تحت هذا العنوان”.
يأتي هذا التصريح في وقت تواجه فيه عملية تشكيل الحكومة العراقية مأزقاً متجدداً بسبب الانقسامات داخل القوى السياسية وتعقيد التوافق على اسم رئيس الوزراء وتوزيع الحقائب، وسط ضغوط زمنية ودستورية وتداخل واضح بين الحسابات السياسية والاصطفافات الانتخابية المقبلة.
وخلال الأيام الأخيرة، برز اسم رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، على واجهة المشهد السياسي بعد أنباء عن تنازل رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني عن الاستمرار في سباق رئاسة الحكومة لصالحه، ما أعاد خلط أوراق التفاهمات داخل قوى الإطار التنسيقي.
ورغم ذلك، ما تزال الأوساط السياسية تتداول أسماء عدة لرئاسة الحكومة المقبلة، بعضهم مرتبط بالتيار الصدري في مراحل سابقة، في محاولة لإيجاد خيارات وسطية توحي بعدم القطيعة الكاملة مع جمهور التيار. ومن بين هذه الأسماء، الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد الغزي، إلى جانب شخصيات تنفيذية وإدارية شغلت مناصب في الحكومات السابقة وارتبطت بالتيار أو عملت ضمن بيئته السياسية.
