كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
الإرهاق لدى المصابين بالتوحد يختلف عن الانهيار العصبي. يحدث عندما يتعرض الشخص لضغط زائد جسدي، معرفي واجتماعي، مثل التعامل مع بيئات صاخبة أو تفاعلات اجتماعية معقدة، أو محاولة “إخفاء” سمات التوحد. هذا الضغط يؤدي إلى انخفاض الطاقة، ويصعب بعدها أداء المهام اليومية أو التفاعل الاجتماعي.
أسباب الإرهاق
الحساسية الحسية (الضوء، الصوت، الروائح، الحركة).
الضغوط الاجتماعية مثل تفسير الإشارات غير اللفظية أو السيطرة على التعابير العاطفية.
التظاهر بالامتثال للقواعد الاجتماعية غير المكتوبة.
الانخراط في بيئات مزدحمة أو العمل الطويل مع محاولة إخفاء السمات التوحدية.
علامات الإرهاق
صعوبة في التواصل والارتباك.
مشاكل في الذاكرة وزيادة سمات التوحد.
الانعزال الاجتماعي وفقدان القدرة على الدراسة أو العمل.
استمرار الإرهاق أيامًا أو أسابيع أو حتى سنوات لدى بعض الأشخاص.
الفرق بين الإرهاق والانهيار العصبي
الانهيار العصبي: تدفق طاقة مؤقت مصحوب بالغضب، البكاء، أو الانفعال الجسدي.
الإرهاق: نقص مستمر في الطاقة، وقد يؤدي إلى صعوبة التعافي أو فقدان الأداء الطبيعي.
استراتيجيات التعامل مع الإرهاق
الراحة والانفصال عن المحفزات: النوم، التواجد مع الحيوانات الأليفة، الخروج للطبيعة.
التدرج في العودة للأنشطة: ممارسة الهوايات، إنشاء روتين، وإعادة التواصل الاجتماعي بطريقتهم الخاصة.
استراتيجيات التأقلم الفردية: القراءة، الموسيقى، الرياضة، التنفس العميق أو قضاء الوقت بمفردهم.
الدعم الاجتماعي والتواصل المفتوح: مشاركة المشاعر والعمل على تنظيمها بالتعاون مع الآخرين.
الاستعانة بأخصائيين: إذا لزم الأمر، التعاون مع متخصص في الصحة النفسية ملم بحالات التوحد.
نصيحة عامة
استمع للشخص المصاب بالتوحد بعناية، وكن داعمًا في توفير بيئة أقل ضغطًا وتوقعات قابلة للتحقيق.
