خديجة ربيع
شهدت منطقة المرج بالقاهرة جريمة مأساوية هزّت الرأي العام، بعدما لقي شاب في العقد الثالث من عمره مصرعه داخل شقته الزوجية، إثر مشادة كلامية نشبت بينه وبين زوجته الحامل، بعد أشهر قليلة من زواجهما.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بلاغًا يفيد بوقوع جريمة قتل داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة المرج. وبالانتقال والفحص، عُثر على جثة المجني عليه مصابًا بطعنة نافذة أودت بحياته في الحال.
وكشفت التحريات الأولية أن وراء ارتكاب الواقعة زوجة المجني عليه، وهي شابة في مقتبل العمر، لا تزال في شهور زواجها الأولى، حيث تم ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأمام جهات التحقيق، أدلت المتهمة باعترافات تفصيلية، أكدت خلالها أنها لم تكن تقصد قتل زوجها، موضحة أنها كانت تعاني من حالة إعياء شديدة بسبب الحمل، قائلة:
«كنت تعبانة من الحمل، وهو طلب مني أعمل الأكل فور رجوعه من الشغل».
وأضافت أن مشادة كلامية نشبت بينهما عقب رفضها الوقوف في المطبخ لشعورها بالإجهاد، وتطورت إلى تشابك لفظي وضغط نفسي شديد، وأثناء تواجدها بالمطبخ وبحوزتها سكين كانت تستخدمها، طعنته طعنة واحدة لم تتوقع أن تنهي حياته.
وعقب تقنين الإجراءات، استمعت النيابة العامة لأقوال عدد من الجيران، الذين أكدوا سماع أصوات مشاجرة مرتفعة قبل وقوع الجريمة.
وقررت النيابة العامة حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع ندب الطب الشرعي لتشريح جثة المجني عليه وبيان سبب الوفاة بدقة، وطلب تحريات المباحث النهائية حول ملابسات الواقعة وطبيعة العلاقة بين الزوجين قبل الحادث.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة تصاعد الخلافات الأسرية وغياب الحوار، خاصة في الفترات الحساسة مثل بداية الزواج وفترة الحمل، وما قد تسببه من نتائج مأساوية.
