كتب / عادل النمر
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة كريمة مختار، التي ارتبط اسمها في أذهان الجمهور بدور الأم الحنون، حتى لُقبت بـ«ماما نونا»، بعدما نجحت في تجسيد ملامح الأم المصرية الأصيلة بصدق وعفوية، جعلتا حضورها محفورًا في الذاكرة الفنية.
وُلدت كريمة مختار في 16 يناير 1934 بمحافظة أسيوط، واسمها الحقيقي عطيات محمد البدري، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ رحلتها الفنية من بوابة الإذاعة، حيث شاركت في برنامج الأطفال الشهير «بابا شارو» خلال خمسينيات القرن الماضي.
وخلال تلك الفترة، قدّمت عددًا من المسلسلات الإذاعية الناجحة، من أبرزها «أدهم الشرقاوي»، و«أبو الحسن العبيط»، و«الأستاذ حنفي»، و«المليونير الفقير»، و«العسل المر»، قبل أن تخطو أولى خطواتها في عالم السينما عام 1958 من خلال فيلم «ثمن الحرية».
ودخلت كريمة مختار مجال السينما بعد زواجها من المخرج الراحل نور الدمرداش، رغم معارضة أسرتها في البداية، إلا أن موهبتها الكبيرة فرضت نفسها سريعًا، لتصبح واحدة من أبرز نجمات أدوار الأم في السينما والدراما التلفزيونية.
وقدّمت الفنانة الراحلة عددًا من الأعمال الخالدة، التي لا تزال تحظى بمحبة الجمهور، من بينها فيلم «الحفيد»، ومسلسل «يتربى في عزو»، الذي جسدت فيه شخصية «ماما نونا»، أحد أشهر أدوارها وأكثرها تأثيرًا.
ورحلت كريمة مختار عن عالمنا في 12 يناير 2017، لكنها تركت إرثًا فنيًا غنيًا بالأعمال الإنسانية الصادقة، التي جسّدت من خلالها صورة الأم المصرية بكل ما تحمله من حب واحتواء وعطاء.
